تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
العشرة - تجعل العادة حيضا ، والباقي استحاضة ، فتشمل الواجد لصفات الحيض وفاقدها ، مضافا إلى المرسلة الطويلة المعمول بها قال عليه السلام فيها : « لو كانت تعرف أيامها ما احتاجت إلى معرفة لون الدم - إلى أن قال - : فإذا جهلت الأيام وعددها احتاجت إلى النظر حينئذ إلى إقبال الدم وإدباره وتغير لونه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 4 .. وقريب منها غيرها ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 2 .. فما عن الشيخ رحمه الله من العمل بالتميز ، للإجماع ، وإطلاق أدلة الصفات . مخدوش : إذ لا وجه للإجماع ، مع ذهاب المشهور إلى الخلاف ، كما لا وجه لإطلاق أدلة الصفات مع الأدلة الخاصة الدالة على جعل أيام العادة حيضا وهي أقوى من إطلاقات أدلة الصفات . كما أنّ ما عن الوسيلة من التخيير - بزعم أنّه جمع بين الدليلين - لا وجه له ، لأنّ التخيير إنما يكون مع عدم الترجيح بين الدليلين والمفروض أقوائية أمارية العادة حتى بين النساء ، فلا يلتفتن معها إلى الصفات ولا فرق في ذلك بين كون التميز والعادة وكلاهما في ضمن العشرة ، كما إذا كانت عادتها سبعة وتجاوز الدم عن العشرة وكانت الثلاثة بعد السبعة بصفة الحيض ، أو تخلل أقلّ الطهر بين العادة وواجد الصفة بحيث أمكن الجمع بينهما في التحيض ، كما إذا كانت العاد خمسة واستمر الدم إلى عشرين يوما وكانت الخمسة الأخيرة بصفة الحيض أو كان بحيث لا يمكن الجمع بينهما في التحيض ، كما إذا كانت العادة خمسة ورأت الدم اثني عشر يوما وكانت الخمسة الأخيرة بصفات الحيض ، ففي جميع هذه الصور تتحيض بأيام العادة وتجعل البقية استحاضة . وما عن الرياض من دعوى الإجماع على جعل واجد الصفة حيضا في الصورة الأولى ، وما عن المنتهى من الإجماع على التحيض بالعادة وبواجد الصفة في الصورة الثانية ، مخدوش : بأنّه كيف يتحقق الإجماع مع الشهرة على الخلاف . وطريق الاحتياط واضح .