تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
بذلك على إشكال [ 98 ] . نعم ، لو علمت العود ، فالأحوط مراعاة الاحتياط في أيام النقاء ، لما مرّ من أنّ في النقاء المتخلل يجب الاحتياط [ 99 ] . ( مسألة 26 ) : إذا تركت الاستبراء وصلَّت بطلت وإن تبيّن بعد ذلك كونها طاهرة إلا إذا حصلت منها نية القربة [ 100 ] . ( مسألة 27 ) : إذا لم يمكن الاستبراء لظلمة أو عمى ، فالأحوط الغسل والصلاة إلى زمان حصول العلم بالنقاء [ 101 ] فتعيد الغسل حينئذ
شرح
[ 98 ] إن كانت العادة مما يوجب الاطمئنان بالعود ، فالنقاء المتخلل حيض ، وإلا فلا وجه لاعتباره أصلا ، وقضية أنّ العادة مطردة لا أصل لها من عقل أو نقل . هذا إذا أحرزت أنّ الدم انقطع بالمرة وإلا فقد تقدم حكمه في [ مسألة 23 ] فراجع . [ 99 ] تقدم أنّ النقاء المتخلل حيض ، فلا يجب الاحتياط وإن كان حسنا . [ 100 ] لما مر من أنّ وجوب الاستبراء طريقي محض ، لا أن يكون نفسيا ، أو شرطا لصحة العمل ، بل المدار في صحة العمل وفساده استجماعه لشرائط الصحة وعدمه ، فعلى الأول يصح ، استبرأت أم لا ، وعلى الثاني لا يصح كذلك كما هو الحال في الفحص الذي يجب في جميع الموارد من الشبهات الموضوعية والحكمية . [ 101 ] مقتضى أصالة بقاء الحيض هو التحيض ولا حاكم عليها إلا أدلة الاستبراء ، ويمكن دعوى : اختصاصها بحال التمكن منه ، فلا تشمل صورة التعذر ، فالمقتضي للتحيض موجود والمانع عنه مفقود . ثمَّ إنّه لو قلنا بحرمة العبادات على الحائض تشريعا ، فلا ريب في صحة الاحتياط وكذا لو قلنا بالحرمة الذاتية وترجيح جانب الفعل لمصلحة بقاء التمرين العبادي وغيره من المصالح . وأما لو قلنا بالحرمة الذاتية وعدم ترجيح طرف