بترك العبادة استحبابا [ 93 ] بيوم أو يومين أو إلى العشرة مخيرة بينها [ 94 ] فإن انقطع الدم على العشرة أو أقل ، فالمجموع حيض في الجميع [ 95 ] ، وإن تجاوز فسيجئ حكمه .
شرح
فلتأخذ به وإن كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين ولتغتسل - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 8 ..
وفيه : أنّ استقامة العادة من كلّ جهة نادر جدّا وهو حمل على الفرد النادر ، والمراد بقوله عليه السلام : « فإن كان قرؤها مستقيما » الاستقامة بحسب الأدلة الشرعية التي لا تنافي التقدم والتأخر في الجملة ، بل وكذا الاستظهار على ما تقدم .
ورابعة : بحمل أخبار الاستظهار على من ترجو الانقطاع إلى العشرة ، وأخبار الأخذ بالعادة على من لا ترجو ذلك .
وفيه : أنه إن كان المراد برجاء الانقطاع احتماله ، فهو مورد الاستظهار ، وإن كان غير ذلك فلا دليل عليه أصلا فالحق : أنه لا وجه للمعارضة بين أخبار الاقتصار على العادة وأخبار الاستظهار ، لحكومة الثانية على الأولى عرفا .
[ 93 ] تقدم أنّه على وجه الوجوب ، لوجود المقتضي له وفقد المانع عنه .
[ 94 ] لما تقدم من ظهور مجموع الأخبار في التمييز بلا دليل على الخلاف .
[ 95 ] لأنّه لا أثر للاستظهار الا ذلك وهو المقطوع به عند كل من قال بالاستظهار .
فروع - ( الأول ) : إذا تجاوز الدم عن العشرة تقضي ما تركته من العبادة في زمان الاستظهار على المشهور ، للعمومات والإطلاقات ، وقاعدة الاشتغال .
( الثاني ) : لا فرق في التجاوز عن العشرة بين الكثير والقليل بعد صدق التجاوز عرفا .