شرح
ومنها : قوله عليه السلام : « المستحاضة تنظر أيامها ، فلا تصلَّي فيها ولا يقربها بعلها ، فإذا جازت أيامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت وصلَّت » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 1 ..
ومنها : موثق مالك بن أعين : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن المستحاضة كيف يغشاها زوجها ؟ قال عليه السلام : ينظر الأيام التي كانت تحيض فيها وحيضتها مستقيمة ، فلا يقربها في عدة تلك الأيام من ذلك الشهر ويغشاها فيما سوى ذلك - الحديث - » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الاستحاضة حديث : 1 ..
ونحوها غيرها . ويجمع بينهما تارة : بحمل الأخبار الدالة على لزوم الأخذ بالعادة على مستمرة الدم ، والأخبار الدالة على الاستظهار على غيرها .
وفيه : أن إطلاقات كلّ منهما - الواردة في مقام جعل القاعدة - آبية عن هذا الحمل ، وإن كان يشهد له ما تقدم من خبر ابن جرير إن حمل - الشهر والشهرين ، والثلاثة فيه - على المثال لمطلق مستمرة الدم ، والا فيختص بمورده ، فلا شهادة فيه على المقام .
وأخرى : بحمل الأولى على فاقد الصفة ، والأخيرة على واجدها .
وفيه : أنّه خلاف الإطلاقات جدّا ، فكيف تقيد إطلاقات العادة ، مع كونها من أقوى الأمارات ؟ وكونها في مقابل أمارية الصفات ، ثمَّ كيف تقيد إطلاقات أخبار الاستظهار بواجد الصفة ، مع أنّ التأخر عن العادة يوجب ضعف الدم عن صفاته وفي صحيح ابن يسار : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المرأة تحيض ثمَّ تطهر وربما رأت بعد ذلك الشيء من الدم الرقيق بعد اغتسالها من طهرها فقال : تستظهر - الحديث » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الحيض حديث : 8 ..
وثالثة : بحمل الأولى على مستقيمة العادة والثانية على المختلف عنها أحيانا ، بقرينة قول الصادق عليه السلام في الموثق : « فإن كان قرؤها مستقيما