تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
بعدم التجاوز عن العشرة وإن تجاوز عن العادة . ثمَّ إنّ لباب القول يقتضي البحث عن جهات : الأولى : تقدم أنّ مدرك الاستظهار : أخبار مستفيضة ، وقاعدة الإمكان ، والأصل ، والظاهر ولا معارض لما ذكر إلا الأخبار الدالة على لزوم الاقتصار على العادة عند تجاوز الدم عنها وهي كثيرة : منها : قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في الصحيح : « المستحاضة تنظر أيامها فلا تصلي فيها ولا يقربها بعلها ، فإذا جازت أيامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر - الحديث » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 1 .. ومثله غيره . وفيه : أنّ أخبار الاستظهار حاكمة عليها ، لأنّها تبيّن أنّ المراد بقوله عليه السلام - في أخبار الاستحاضة - : « تنظر أيامها فلا تصلي فيها - الحديث - » . أعم من أيام العادة ، وما تستظهر فيها من الأيام كحكومة ما دل على أنّ العادة قد تتقدم بيوم . أو يومين ، إلا أنّ الأخير حكومة واقعية ، والأول كذلك ما لم يتبيّن الخلاف ، وإلا فتكون من الحكومة الظاهرية . هذا ، مع أنّ بعض الأخبار التي توهم معارضتها مع أخبار الاستظهار وردت في مستمرة الدم ، فلا ربط له بالمقام كخبر ابن جرير : « دخلت امرأة على أبي عبد اللَّه عليه السلام - إلى أن قال - فقالت له : ما تقول في المرأة تحيض فتجوز أيام حيضها ، قال عليه السلام : إن كان أيام حيضها دون عشرة أيام استظهرت بيوم واحد ثمَّ هي مستحاضة ، قالت : فإنّ الدم يستمر بها الشهر والشهرين والثلاثة كيف تصنع بالصلاة ؟ قال عليه السلام : تجلس أيام حيضها ثمَّ تغتسل لكلّ صلاتين » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 3 .الثانية : الموارد التي اختلفت فيها الأخبار - غاية الاختلاف - كثيرة في الفقه : منها : منزوحات البئر ، وحكم أخيرتي الرباعية ، وأخيرة المغرب ، وحكم السلام المخرج عن الصلاة ، وأحاديث القصر ، وذبيحة الكتابي ، وما ورد في
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 184 | السيد عبد الأعلى السبزواري