شرح
ثمَّ إنّه لا تصح عبادتها قبل الاستبراء ظاهرا ، لأصالة بقاء الحيض ، بل ولو قيل بعدم جريانها في التدريجيات ، لا يصح أيضا ، لإطلاق أدلة وجوب الاستبراء ، وينطبق على العمل حينئذ عنوان التجري ، فتكون متقربة بالمبغوض نعم ، لو لم ينطبق على العمل عنوان التجري ، وصادف الواقع مستجمعا للشرائط يصح حينئذ ، كما يأتي .
فروع - ( الأول ) : كيفية الإدخال والإخراج موكولة إلى المتعارف - بينهنّ - وليس لها تعبد شرعي - فيصح بكلّ ما يوجب الاطمئنان بالنقاء كما تقدم . نعم ، في مرسل يونس عن الصادق عليه السلام قال : « سئل عن امرأة انقطع عنها الدم فلا تدري أطهرت أم لا ؟ ، قال : تقوم قائما وتلزق بطنها بحائط وتستدخل قطنة بيضاء وترفع رجلها اليمنى ، فإن خرج على رأس القطنة مثل رأس الذباب دم عبيط لم تطهر ، وإن لم يخرج فقد طهرت تغتسل وتصلي » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الحيض حديث : 3 ..
وموثق سماعة عن الصادق عليه السلام قال : « قلت له : المرأة ترى الطهر وترى الصفرة أو الشيء ، فلا تدري طهرت أم لا ؟ قال : فإذا كان كذلك فلتقم فتلصق بطنها إلى حائط وترفع رجلها على حائط كما رأيت الكلب يصنع إذا أراد أن يبول ثمَّ تستدخل الكرسف ، فإذا كان ثمة من الدم مثل رأس الذباب خرج ، فإن خرج دم فلم تطهر وإن لم يخرج فقط طهرت » .
ومثله خبر الكندي : « تعمد برجلها اليسرى على الحائط وتستدخل الكرسف بيدها اليمنى فإن كان ثمَّ مثل رأس الذباب - الحديث - » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الحيض حديث : 4 ..
ولكن الظاهر أنّ هذه الكيفية من باب أحد الطرق ولذا نسب إلى المشهور عدم وجوب خصوص هذه الكيفية وإن كان الأحوط العمل بما في موثق سماعة .
( الثاني ) : لو شكت في النقاء واستعملت دواء ، أو آلة فعلمت بالنقاء بذلك لا تحتاج إلى الاستبراء حينئذ .
( الثالث ) : لا اختصاص لما يدخل بالقطنة ، بل يصح بكلّ شيء ناعم يتلون بالدم كما لا تعتبر فيه المباشرة ، بل يجوز بإدخال الزوج أيضا .