مرتين مع فصل أقل الطهر وكانا بصفة الحيض ، فكلاهما حيض [ 79 ] ، سواء كانت ذات عادة وقتا أو عددا أو لا ، وسواء كانا موافقين للعدد والوقت [ 80 ] أو يكون أحدهما مخالفا .
( مسألة 22 ) : إذا كانت عادتها في كلّ شهر مرة فرأت في شهر مرّتين مع فصل أقل الطهر ، فإن كانت إحداهما في العادة والأخرى في غير وقت العادة ولم تكن الثانية بصفة الحيض تجعل ما في الوقت - وإن لم يكن بصفة الحيض - [ 81 ] حيضا وتحتاط في الأخرى [ 82 ] . وإن كانتا معا في غير الوقت فمع كونهما واجدتين كلتاهما حيض [ 83 ] ومع كون إحداهما واجدة تجعلها حيضا وتحتاط في الأخرى ومع كونهما فاقدتين تجعل إحداهما حيضا [ 84 ] - والأحوط كونها الأولى - وتحتاط في الأخرى
شرح
[ 79 ] للإجماع ، ولقاعدة الإمكان بعد وجود المقتضي وفقد المانع عن حيضية كليهما .
[ 80 ] أي : أنّ أحدهما موافق للعدد ، والآخر موافق للوقت ، والا فموافقة كلّ منهما للوقت في مفروض المسألة ممتنعة .
[ 81 ] لما تقدم من أنّ العادة من أقوى الأمارات على الحيضية .
[ 82 ] مقتضى قاعدة الإمكان جعل الأخرى أيضا حيضا . نعم ، تتحيض في الأولى بمجرد رؤية الدم ، وفي الأخرى على تفصيل تقدم في غير ذات العادة في [ مسألة 15 ] فراجع ، الا أن يقال : إنّ المراد بالإمكان هو إمكان الوقوع بحسب الغالب في الخارج وحيض المرأة في شهر مرتين نادر ، والشك في جريان أدلتها لمثل المقام يكفي في عدم الجريان ، ولا ريب في أنّ الاحتياط حسن في تمام الأحوال ، وكذا الكلام في الفرع بعده
[ 83 ] لوجود المقتضي - لحيضية كلتيهما - وفقد المانع عنها .
[ 84 ] أما أصل التحيض في الجملة . فلعلمها العادي - بحسب حالها -