( مسألة 23 ) : إذا انقطع الدم قبل العشرة فإن علمت بالنقاء وعدم وجود الدم في الباطن اغتسلت وصلَّت [ 85 ] ولا حاجة إلى الاستبراء [ 86 ] . وإن احتملت بقاءه في الباطن وجب عليها الاستبراء [ 87 ]
شرح
بحصول حيض في كلّ شهر لها .
وأما التخيير ، فلعدم ترجيح في البين لو لم تكن الأسبقية مرجحة ، ولا دليل على الترجيح بها .
[ 85 ] لفرض تحقق النقاء بالعلم الوجداني ، فيترتب عليه الحكم لا محالة .
[ 86 ] لأنه واجب مقدمة لحصول العلم بالنقاء ومع العلم به لا معنى لوجوبه .
[ 87 ] إجماعا ، ونصوصا كثيرة ، ولأنّ ذلك من الطرق العرفية للاختبار قرّره الشارع . قال أبو عبد اللَّه عليه السلام في صحيح ابن مسلم : « إذا أرادت الحائض أن تغتسل ، فلتستدخل قطنة ، فإن خرج فيها شيء من الدم فلا تغتسل وإن لم تر شيئا فلتغتسل » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الحيض حديث : 1 ..
ولو لم يرد من الشارع في ذلك شيء لاستعلمن حالهنّ بذلك بمقتضى فطرتهنّ . ثمَّ إنّ المراد بقوله : « وإن احتملت بقاءه » عدم العلم بالنقاء ، فيشمل الظن الغير المعتبر .
ثمَّ إنّ الاستبراء قد ذكر في الفقه في موارد : منها : ما تقدم في أحكام الاستنجاء ، ومنها : المقام ومنها : ما يأتي في استبراء الإماء حين التملك ، والأول اعتباره شرطي يعني : أنه شرط للحكم بطهارة الرطوبة المشتبهة كما مر في [ مسألة 2 ] من ( فصل الاستبراء ) وفي المقام طريقي محض لا أن يكون شرطيا ولا نفسيا ، وفي الإماء نفسي على ما يأتي إن شاء اللَّه تعالى .