شرح
ثمَّ إنّ الأقسام المذكورة في هذه المسألة ثمانية :
1 - مجموع الدمين والنقاء المتخلل لا يزيد عن العشرة ، وحكمه أنّ المجموع حيض .
2 - التجاوز عن العشرة وكون أحدهما في العادة ، وحكمه أنّ ما في العادة حيض بخلاف غيره .
3 - التجاوز عن العشرة وعدم كون كلّ من الدمين في العادة ، وحكمه الرجوع إلى التمييز ، فواجد الصفات حيض بخلاف غيره .
4 - التجاوز عن العشرة والتساوي في الصفات ، والأحوط جعل الأول حيضا 5 - التجاوز عن العشرة والتساوي في الصفات مع كون بعض الدمين في العادة يجعل ما يكون بعضه في العادة حيضا ، لكون العادة أمارة عليه .
6 - التجاوز عن العشرة مع التمييز . وكون البعض في العادة تجعل ما بعضه في العادة حيضا ، لكون أمارية العادة أقوى من الصفة .
7 - التجاوز عن العشرة مع كون بعض كل منهما في العادة وكون ما في الطرف الأول ثلاثة ، أو أزيد تجعل العادة حيضا وكذا النقاء المتخلل في البين والزائد عليها استحاضة .
8 - عين الصورة السابقة مع كون ما في الطرف الأول أقل من ثلاثة ، تحتاط في جميع أيّام الدم بالجمع بين الوظيفتين الا مع كون الطرف الآخر ثلاثة أو أزيد ، فتنطبق أمارية العادة عليه حينئذ ، ولا يجب الاحتياط بالجمع .
فائدة : العادة والصفات ، أمارتان معتبران ، والمتيقن من اعتبارهما إنّما هو في مفادهما المطابقي دون اللوازم والملزومات . وما اشتهر أنّ الأمارات حجة في مثبتاتها دون الأصول لا كلية له ، بل يدور ذلك مدار إحراز مقدار دلالة دليل الاعتبار ، فربما يدل على اعتبار المثبت في الأصل دون الأمارة وربما يكون بالعكس ، فإثبات الحيضية في دم بالعادة أو الصفات لا يدل على أنّ الدم الآخر استحاضة إلا بدليل خاص يدل عليه .