وإن كان الأقوى التخيير [ 71 ] إن كان بعض أحدهما في العادة دون الآخر جعلت ما بعضه في العادة حيضا [ 72 ] وإن كان بعض كلّ واحد منهما في العادة فإن كان ما في الطرف الأول من العادة ثلاثة أيام أو أزيد جعلت الطرفين من العادة حيضا وتحتاط في النقاء المتخلل [ 73 ] ، وما قبل الطرف الأول وما بعد الطرف الثاني استحاضة [ 74 ] وإن كان ما في العادة في الطرف الأول أقل من ثلاثة تحتاط في جميع أيام الدمين والنقاء بالجمع بين الوظيفتين [ 75 ] .
شرح
مدفوع : بأنّ مناط التعارض في التدريجيات لحاظ صحة الجريان في الواقع في كل واحد من الطرفين وهو متحقق في كلّ واحد منهما واقعا ، والا فلا يبقى مورد لتنجز العلم الإجمالي في التدريجيات ، ولكن لا وجه لذلك بعد الإجماع على وجوب التحيض في الجملة .
[ 71 ] لا وجه لأقوائية التخيير ، مع احتمال الأهمية في تحيض الأول ، لفتوى المشهور وغيره مما يوجب احتمالها
[ 72 ] لأنّ العادة من أقوى الأمارات على التحيض .
[ 73 ] أما جعل الطرفين من العادة حيضا ، فلكون العادة أمارة عليه وأما وجوب الاحتياط في النقاء المتخلل فلا وجه له ، لما تقدم من أنّ النقاء المتخلل حيض ، فتجعل المجموع حيضا بلا فرق بين أيام الدماء والنقاء .
ثمَّ إنّه لا وجه لإعمال الاستحاضة ، بل لا بد من الجمع بين تروك الحائض وأعمال الطاهر ، لأن النقاء إما حيض ، أو طهر .
[ 74 ] لما يأتي في الفصل اللاحق من أنّ الدم المتجاوز عن العشرة استحاضة .
[ 75 ] للعلم الإجمالي ، وعدم طريق معتبر لانحلاله ، لكن إن كان الطرف الآخر ثلاثة أو أزيد ، فالظاهر صحة التمسك بكون العادة أمارة فلا يجب الاحتياط حينئذ .