الوقت أو بعده
( مسألة 17 ) : إذا رأت قبل العادة وفيها ولم يتجاوز المجموع عن العشرة جعلت المجموع حيضا وكذا إذا رأت في العادة وبعدها ولم يتجاوز عن العشرة ، أو رأت قبلها وفيها وبعدها [ 65 ] ، وإن تجاوز العشرة في الصور المذكورة فالحيض أيام العادة فقط والبقية استحاضة [ 66 ] .
( مسألة 18 ) : إذا رأت ثلاثة أيام متواليات وانقطع ثمَّ رأت ثلاثة أيام أو أزيد ، فإن كان مجموع الدمين والنقاء المتخلل لا يزيد عن عشرة كان الطرفان حيضا وفي النقاء المتخلل تحتاط بالجمع [ 67 ] بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة وإن تجاوز المجموع عن العشرة فإن كان أحدهما في أيام العادة دون الآخر جعلت ما في العادة حيضا [ 68 ] وإن لم يكن
شرح
تتحيض بمجرد الرؤية ، ومع فقده لها يجري فيه التفصيل المتقدم في المسألة السابقة .
[ 65 ] كلّ ذلك للإجماع ، وقاعدة الإمكان ، مضافا إلى ما تقدم من أنّ العادة من الأمارات المعتبرة ويصح تقدم العادة وتأخرها في الجملة على ما مر .
[ 66 ] أما جعل العادة حيضا ، فلأمارية العادة . وأما جعل البقية استحاضة ، فلما يأتي في الفصل اللاحق ، ولا تجري قاعدة الإمكان بالنسبة إلى ما بعد العادة إلى تمام العشرة ، لاختصاص جريانها بما إذا لم تكن أمارة على خلافها ، والتجاوز عن العشرة أمارة على خلافها ، كما يأتي .
[ 67 ] تقدم أنّ النقاء المتخلل يكون من الحيض . فيكون مجموع العشرة حيضا ، فلا يجب هذا الاحتياط ، وإن كان حسنا .
[ 68 ] لأنّ العادة أقوى الأمارات على الحيضية ، مضافا إلى الإجماع - كما في المستند - سواء كان الدم واجدا للصفات أو فاقدا لها ، إذ لا اعتبار بالصفات في أيام العادة . ولا يجعل ما في غير أيام العادة حيضا وإن كان واجدا للصفات ،