تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
الأولى : المراد بالإمكان : الإمكان بالنظر إلى الأدلة المعتبرة أي : الإمكان القياسي إذ لا بد وأن تثبت هذه القاعدة بحجة صحيحة معتبرة فقولهم : أمكن أن يكون حيضا أي أمكن إثبات حيضيته بالدليل المعتبر ، وليس المراد به الإمكان الذاتي ، للإجماع على خلافه ، ولا الوقوعي ، ولا الاحتمالي ، لعدم دليل عليه الا أن يرجعا إلى الإمكان القياسي . الثانية : ظواهر كلماتهم اختصاصها بالشبهات الموضوعية - كما هو الغالب في جميع القواعد - فلا تجري عند الشك في الشبهة الحكمية ، لأنّ عمدة مدركها الإجماعات ولم يعهد من المجمعين العمل بها في الشبهات الحكمية ، والأخبار التي يستأنس بها للقاعدة إنّما تكون في الشبهات الموضوعية فلو شككنا أنّ الصفرة والكدرة في أيام العادة حيض أم لا ؟ تجري القاعدة وأما لو شككنا في اعتبار الاتصال في أقلّ الحيض وعدمه لا تجري . الثالثة : ظاهرهم الاتفاق على أنها بمنزلة الأصل الذي يتقدم عليه كل أمارة ولو كانت ضعيفة ، مخالفة كانت أو موافقة . الرابعة : يمكن تنقيح موضوع جريان القاعدة بالأصل الموضوعي ، فتجري أصالة عدم البلوغ إلى سن اليأس - مثلا - ويتحقق بها موضوع القاعدة . الخامسة : هي مقدمة على أصالة الاستحاضة في دم النساء الجارية بعد عدم الحيض ، لأنّها كالأصل الموضوعي بالنسبة إلى أصالة الاستحاضة . السادسة : استدلوا عليها بأمور : منها : الإجماع المدعى في الخلاف ، والمعتبر ، والمنتهى . وأشكل عليه : بأنه اجتهادي لا أن يكون تعبديا ومنها : ما مر في الأخبار ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 168 .من أنّ ما تقدم على العادة بيوم أو يومين فهو من الحيض . وفيه : ما تقدم من أنّ التقدم والتأخر في الجملة من لوازم العادة ، فالتحيض