لم يكن الدم بالصفات [ 59 ] ، وترتب عليه جميع أحكام الحيض ، فإن
شرح
وتشهد له قاعدة الإمكان ، وإطلاق أدلة العادة إذ المتعارف فيها التقدم ، والتأخر في الجملة . وأما في صورة التأخر ، فيدل عليه مضافا إلى إطلاق أدلة العادة - المنزلة على المتعارف بينهنّ من التأخر في الجملة ، وقاعدة الإمكان - الإجماع القطعي - كما في المستند - فلا بد وأن يحمل قوله عليه السلام فيما تقدم : « وما كان بعد الحيض فليس من الحيض » .
على بعدية خاصة حكم الشارع فيها بعدم الحيضية لا البعدية في الجملة ، والا لكان مخالفا للإجماع ، كما أنّ قوله عليه السلام في صحيح ابن مسلم : « وإن رأت الصفرة في غير أيامها توضأت وصلَّت » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الحيض حديث : 1 ..
محمول على ما يكون مغايرا بحسب متعارفهنّ لأيامهنّ لا ما يكون من الأيام عرفا ، جمعا وإجماعا .
وبالجملة : العادة إنّما هي عادتهنّ وقد جرت العادة بينهنّ على التقدم والتأخر في الجملة لعوارض شتّى لا تنضبط .
وبعبارة أخرى : للعادة اعتباران : الأول : العادة المحدودة بحد خاص .
والثاني : الأعم من التقدم والتأخر في الجملة ، والأخير هو المتعارف بين النساء والمنزلة عليه الأدلة بقرينة الإجماع والنص ، فقد يجب التحيض قبلها بيوم أو بيومين ، وقد يتأخر الحيض عن أول الحيض بيوم أو بيومين وقد يتأخر عن آخرها بيوم أو يومين أو ثلاثة كما في أيام الاستظهار على ما يأتي في [ مسألة 23 ] .
[ 59 ] لأنّ المتقدم والمتأخر من العادة ولا اعتبار بالصفات في أيام العادة مضافا إلى ظهور الإجماع ، وإطلاق النصوص في صورة التقدم هذا كلَّه إذا كان التقدم أو التأخر بما هو المتعارف بينهنّ .
وأما إن كان على خلاف المتعارف ، فلا تترتب أحكام الحيض بمجرد