علمت بعد ذلك عدم كونه حيضا لانقطاعه قبل تمام ثلاثة أيام تقضي ما تركته من العبادات [ 60 ] . وأما غير ذات العادة المذكورة - كذات العادة العددية فقط ، والمبتدئة والمضطربة ، والناسية - فإنّها تترك العبادة وترتب أحكام الحيض بمجرد رؤيته إذا كان بالصفات [ 61 ] . وأما عدمها فتحتاط بالجمع [ 62 ] بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة إلى ثلاثة
شرح
الرؤية ما لم يعلم بالحيضية من صفة أو جهة أخرى .
فرع : الوقت في الحيض من أقوى الأمارات عليه شرعا وعرفا ، ومع وجوده لا وجه للرجوع إلى أيّة أمارة أخرى .
[ 60 ] لقاعدة الاشتغال بعد انكشاف الخلاف في العادة .
[ 61 ] لانحصار أمارة التحيض بها حينئذ ، ولإطلاق أدلة الرجوع إلى الصفات . واحتمال اختصاصها بمستمرة الدم ، أو بمورد السؤال خلاف المتفاهم منها ، فراجع ، مع أنّ مورد السؤال لا يكون مخصصا للحكم الوارد فيه في المحاورات .
فائدة : الإمارة في الحيض أقسام ثلاثة : إما تكون أمارة لمجرد الحدوث فقط كالوقت والصفات . أو حدوثا وبقاء كالوقتية والعددية . أو بقاء خاصة كالعدد فقط .
[ 62 ] للعلم الإجمالي المردد بينهما - وليس في البين ما يوجب انحلاله إلا قاعدة الإمكان ، وقول الصادق عليه السلام في موثق سماعة - فيمن لا يكون طمثها في الشهر عدة أيام سواء - قال عليه السلام : « فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الحيض حديث : 1 ..
وإطلاق ما يدل على أنّ الصائمة تفطر بمجرد رؤية الدم ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب : 5 من أبواب الحيض .، وما نسب إلى