( مسألة 12 ) : قد تحصل العادة بالتمييز [ 54 ] كما في المرأة المستمرة الدم إذا رأت خمسة أيام - مثلا - بصفات الحيض في أول الشهر الأول ، ثمَّ رأت بصفات الاستحاضة ، وكذلك رأت في أول الشهر الثاني خمسة أيام بصفات الحيض ثمَّ رأت بصفات الاستحاضة ، فحينئذ تصير ذات عادة عددية وقتية ، وإذا رأت في أول الشهر الأول خمسة بصفات الحيض وفي أول الشهر الثاني ستة أو سبعة - مثلا - فتصير حينئذ ذات عادة وقتية ، وإذا رأت في أول الشهر الأول خمسة - مثلا - وفي العاشر من الشهر الثاني - مثلا - خمسة بصفات الحيض فتصير ذات عادة عددية .
( مسألة 13 ) : إذا رأت حيضين متواليين متماثلين مشتملين على النقاء في البين ، فهل العادة أيام الدم فقط أو مع أيام النقاء أو خصوص ما قبل النقاء ؟ ؟ ؟ الأظهر الأول [ 55 ] . مثلا : إذا رأت أربعة أيام ثمَّ
شرح
[ 54 ] للإطلاقات ، والعمومات ، وظهور الاتفاق ، فالعادة عبارة عن تكرر الدم متماثلا بحيث يوجب الاطمئنان العرفي بالحيضية سواء كان ذلك في مستمرة الدم أو في غيرها ، والتماثل في المستمرة يكون في الصفة لا محالة ، ويصح التمسك بإطلاق أدلة التمييز ، وبقاعدة الإمكان أيضا ، فالعادة تثبت فيما تكون في البين جهة وحدة انضباطية عرفية سواء كانت الوحدة في أول الدم ، أو في وسطه ، أو آخره ، أو صفته ، لصدق الخلق والتماثل والاستواء في جميع ذلك ، إذ ليس المراد بهذه صدقها من كلّ حيثية وجهة والا قلَّما توجد العادة ، وظاهرهم تحقق العادة بقاعدة الإمكان أيضا ، وأما ما يأتي في ( فصل حكم تجاوز الدم عن العشرة ) من تقدم العادة على التمييز ، فإنّما هو في مورد تزاحم العادة الثابتة مع التمييز ، فلا يشمل صورة أصل حدوث العادة كما في المقام .
[ 55 ] بدعوى : أنّ المستفاد من الأدلة الدالة على اعتبار العادة ظهورا أو انصرافا إنّما هو أيام الدم فقط فلا يشمل النقاء .