كانتا متماثلتين في الوقت والعدد ، فهي ذات العادة الوقتية والعددية ، كأن رأت في أول شهر خمسة أيام وفي أول الشهر الآخر أيضا خمسة أيام ، وإن كانتا متماثلتين في الوقت دون العدد ، فهي ذات العادة الوقتية ، كما إذا رأت في أول الشهر خمسة وفي أول الشهر الآخر ستة أو سبعة مثلا ، وإن كانتا متماثلتين في العدد فقط ، فهي ذات العادة العددية ، كما إذا رأت في أول شهر خمسة وبعد عشرة أيام أو أزيد رأت خمسة أخرى [ 48 ] .
شرح
توالى عليها حيضتان ، أو ثلاث لقول رسول الله صلى الله عليه وآله للتي تعرف أيامها : دعي الصلاة أيام أقرائك ، فعلمنا أنه لم يجعل القرء الواحد سنة فيقول لها : دعي الصلاة أيام قرئك ولكن سنّ لها الأقراء وأدناه حيضتان ، فصاعدا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الحيض حديث : 2 .ويمكن استظهار ذلك من العرف أيضا ، فإنّه إذا تكرّر الدم مرتين متماثلتين يحكم العرف في المرء الثالثة المماثلة لهما أنها أمارة على التحيض الا مع أمارة أقوى على الخلاف ، فيكون التكرر المتماثل في الجملة من الأمارات النوعية المعتبرة .
[ 48 ] كلّ ذلك ، لإطلاق المرسل ، وإطلاقات معاقد الإجماعات . وذكر الأيام فيما تقدم من موثق سماعة من باب المثال لا التقييد - كما هو واضح - فالمناط كلَّه تكرر الدم متماثلا في الجملة عددا ، أو وقتا ، أو هما معا .
فروع - ( الأول ) : لا ريب في تحقق العادة إن كان خروج الدم وانقطاعه طبيعيا ، وأما لو حصل ذلك باستعمال الأدوية ونحوها بحيث لو لم تستعملهما ، لكان للخروج ، والانقطاع حدّا معينا طبعا ، ففي ثبوت العادة بذلك إشكال .
( الثاني ) : لو كان أولها طبيعيا وجعلت آخرها اختياريا ، أو بالعكس