تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
الشهر الأول ثلاثة وفي الثاني أربعة وفي الثالث ثلاثة وفي الرابع أربعة ، أو رأت شهرين متواليين ثلاثة ، وشهرين متواليين أربعة ، ثمَّ شهرين متواليين ثلاثة وشهرين متواليين أربعة ، فتكون ذات عادة على النحو المزبور . لكن لا يخلو عن إشكال [ 52 ] خصوصا في مثل الفرض الثاني ، حيث يمكن أن يقال : إنّ الشهرين المتواليين على خلاف السابقين يكونان ناسخين للعادة الأولى ، فالعمل بالاحتياط أولى . نعم ، إذا تكررت الكيفية المذكورة مرارا عديدة بحيث يصدق في العرف أنّ هذه الكيفية عادتها وأيامها لا إشكال في اعتبارها فالإشكال إنما هو في ثبوت العادة الشرعية بذلك [ 53 ] ، وهي الرؤية كذلك مرّتين .
شرح
ذلك مما ورد في الروايات ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 161 .- عليها أيضا . وما أشكل عليه رحمه الله : من احتمال كون اللاحقة ناسخة للأولى . مخدوش ، لأنّ النسخ مسلم فيما إذا لم تعد الأولى بالمرة والمفروض في المقام عودها ثانية . فما عن جمع منهم : العلامة والمحقق والشهيد ، من تحقق العادة المركبة وجيه وحسن بعد شمول الأدلة لها أيضا . نعم ، لو كانت في البين قرينة شاهدة على الخلاف فلا تثبت ، لانصراف الأدلة عن هذه الصورة . [ 52 ] وهو كون اللاحقة ناسخة السابقة ، ولكنّه مدفوع بأنّ النسخ يثبت مع الاستقرار لا مع الزوال ويمكن الجمع بين الكلمات : بأنّ من قال بالعادة المركبة أراد ما إذا لم تكن في البين قرينة على النسخ . ومن قال بعدمها أراد ما إذا كانت قرينة على النسخ [ 53 ] ليس للشارع تعبد خاص في عادة النساء حتّى تكون العادة قسمين - شرعية وعرفية - بل هي قسم واحد وهي العرفية فقط رتب الشارع أحكامه عليها أيضا - فإما أن يحكم العرف بتحققها ، أو يحكم بالعدم ، أو يشك في ذلك . وحكم الأولين معلوم ، وفي الأخير تحتاط .