عشرة ، وأما بين أيام الحيض الواحد فلا ، فالأحوط مراعاة الاحتياط بالجمع في الطهر بين أيام الحيض الواحد ، كما في الفرض المذكور [ 44 ] .
( مسألة 8 ) : الحائض إما ذات العادة [ 45 ] أو غيرها . والأولى إما وقتية وعددية أو وقتية فقط ، أو عددية فقط . والثانية إما مبتدئة وهي التي لم تر الدم سابقا وهذا الدم أول ما رأت ، وإما مضطربة وهي التي رأت الدم مكررا ، لكن لم تستقر لها عادة ، وإما ناسية [ 46 ] وهي التي نسيت
شرح
والإجماعات الدالة على أنّ الطهر لا يكون أقل من عشرة أيام مطلقا مفسرة له ، فلا وجه لهذا الاستظهار أصلا في مقابل ما أجمعوا عليه وقد استدل رحمه الله ببعض أخبار أخر ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الحيض حديث : 11 .لا تبلغ في الظهور ما ذكرناه وعلى فرض الظهور موهونة بالإعراض عنها .
[ 44 ] لا ريب في حسن هذا الاحتياط . وأما وجوبه ، فلا دليل عليه ، لانحلال العلم الإجمالي بما تقدم من صحيح ابن مسلم ودعوى الإجماع على أنّه لا يكون الطهر أقل من عشرة أيام مطلقا .
[ 45 ] العادة في الجملة من اللوازم الطبيعية لهذا الدم عند جميع النساء في تمام الأزمان والملل والأديان ، وهي تختلف اختلافا كثيرا باختلاف الأمزجة والحالات والبلدان ، وليست أمارية العادة للحيضية تعبدية ، بل هي من قبيل أمارية اللازم للملزوم ، والكشف عنه ، فاللازم الرجوع فيها إلى المتعارف منهنّ ، فإن ورد من الشارع تقييد يؤخذ به والا فالمتعارف هو المعوّل ، لتنزل الأدلة عليه .
[ 46 ] يمكن تقرير الأقسام بالحصر العقلي . فإنّها إما ذات عادة أو لا ، والأولى إما وقتية فقط ، أو عددية كذلك ، أو هما معا . والأخيرة إما في أول حيضها وهي المبتدئة أو لا ، والثانية إما أن تكون لها عادة فنسيتها وهي الناسية أو