شرح
الثانية : قوله عليه السلام : « ولا يكون الطهر أقل من عشرة أيام فإذا حاضت المرأة وكان حيضها خمسة أيام ثمَّ انقطع الدم اغتسلت وصلَّت ، فإن رأت بعد ذلك الدم ولم يتم لها من يوم طهرت عشرة أيام ، فذلك من الحيض تدع الصلاة - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الحيض حديث : 2 ..
ولا ينكر ظهورها في كون النقاء المتخلل طهرا .
وفيه : أنّ إثبات هذا الحكم المخالف للإطلاقات ، والعمومات والإجماع بمثل المرسل المضطرب المتن في غاية الإشكال ، مع احتمال أن يكون المراد بالانقطاع الظاهري منه دون الواقعي ، والأمر بالاغتسال والصلاة حينئذ ظاهري لإبقاء الاعتياد على الصلاة ، والاهتمام بها ، والمخالفة على عدم حصول التساهل والمسامحة لهنّ ، لأنهنّ يتسامحن في الصلاة بأدنى شيء كما هو معلوم من حالهنّ .
وأما خبر داود : « إذا رأت الدم أمسكت وإذا رأت الطهر صلت » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الحيض حديث : 1 ..
فهو محمول عليه أيضا ، ويمكن أن يحمل على الحكم الواقعي بأن يراد بالدم أيام الدم بشروطها وبالطهر كذلك .
ومنها : موثق ابن مسلم عن الصادق عليه السلام : « أقل ما يكون الحيض ثلاثة ، وإذا رأت الدم قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الأولى . وإن رأته بعد عشرة أيام ، فهو من حيضة أخرى مستقلة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الحيض حديث : 11 ..
بدعوى : أنّ العشرة الأخيرة لا بد وأن تكون بعد انقطاع الدم وحصول الطهر ، فيكون المراد بالعشرة الأولى أيضا كذلك ، فالمعنى قبل عشرة أيام من انقطاع الدم وحصول الطهر ، فيكون المراد بالعشرة الأولى أيضا كذلك أي قبل عشرة أيام من انقطاع الدم وهو عبارة أخرى عن الطهر .
وفيه : أنّ الحديث ليس في مقام بيان هذه الجهة مع أنّ النصوص ،