( مسألة 7 ) : قد عرفت أنّ أقلّ الطهر عشرة ، فلو رأت الدم يوم التاسع أو العاشر بعد الحيض السابق لا يحكم عليه بالحيضية ، وأما إذا رأت يوم الحادي عشر بعد الحيض السابق فيحكم بحيضيته إذا لم يكن مانع آخر . والمشهور على اعتبار هذا الشرط - أي مضيّ عشرة من الحيض السابق في حيضية الدم اللاحق مطلقا - ولذا قالوا : لو رأت ثلاثة - مثلا - ثمَّ انقطع يوما أو أزيد ثمَّ رأت وانقطع على العشرة أنّ الطهر المتوسط أيضا حيض وإلا لزم كون الطهر أقل من عشرة . وما ذكروه محلّ إشكال [ 43 ] . بل المسلَّم أنّه لا يكون بين الحيضين أقلّ من
شرح
[ 43 ] استدل المشهور على أنّ النقاء المتخلل بين أيام الحيض حيض :
أولا : بالإجماع المدعى في جملة من الكتب ، وثانيا : بأصالة بقاء حدث الحيض بعد عدم جريان عمومات العبادة ، لأنّها من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . وثالثا : أنّ المتدينات من النساء لا يرين هذه الحالة لأنفسهنّ طهرا خصوصا إذا قصرت المدة . ورابعا : بجملة من الأخبار :
منها : صحيح ابن مسلم : « لا يكون القرء في أقل من عشرة أيام فما زاد وأقل ما يكون عشرة من حين تطهر إلى أن ترى الدم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الحيض حديث : 1 .وقريب منه غيره ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الحيض حديث : 2 .وإطلاقها - كإطلاق معاقد الإجماعات - يشمل الطهر المتخلل بين الحيضتين ، وما يكون في أثناء الحيضة الواحدة أيضا ، فيكون في مقام بيان نفي حقيقة الطهرية عن غير العشرة مطلقا .
وعن صاحب الحدائق جواز كون أقل الطهر أقل من عشرة أيام فيما بين الحيضة الواحدة ، وأما فيما بين الحيضتين فلا تكون أقل منها ، واستند إلى جملة من الأخبار :
منها : صحيح يونس بن يعقوب : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : المرأة