تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
ترى الدم ثلاثة أيام ، أو أربعة ؟ قال عليه السلام : تدع الصلاة ، قلت : فإنّها ترى الطهر ثلاثة أيام أو أربعة ؟ قال : تصلي : قلت فإنّها ترى الدم ثلاثة أيام ، أو أربعة ؟ قال : تدع الصلاة قلت : فإنها ترى الطهر ثلاثة أيام أو أربعة قال : تصلي - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الحيض حديث : 2 .. ومنها : قوله عليه السلام : أيضا في خبر أبي بصير : « إن رأت الدم لم تصل وإن رأت الطهر صلَّت » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الحيض حديث : 3 .. وفيه : أنه لا بد من حملهما على المختلطة الفاقدة للعادة والتميز من كلّ جهة ولا ربط لهما بالمقام والا يلزم كون أكثر الحيض أكثر من عشرة أيام ، وهو مما لم يقل به أحد . وإيجاب الصلاة عليها حكم ظاهري اهتماما بها حتّى يعلم الحال ، مع أنه لا بد من تقييدها بما تقدم من صحيح ابن مسلم ، والإجماعات . هذا كلَّه مضافا إلى وهنا بالإعراض . ومنها : جملتان من قوله عليه السلام أيضا في مرسلة يونس المتقدمة : الأولى : « فإن رأت في تلك العشرة أيام من يوم رأت الدم يوما أو يومين حتّى يتم لها ثلاثة أيام ، فذلك الدم الذي رأته في أول الأمر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة فهو من الحيض » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الحيض حديث : 2 .. وفيه : أنّها لا تدل على تخلل الطهر بين أيام رؤية الدم . وغاية ما يستفاد منه عدم استمرار الرؤية ، وتقدم أنّه أعم من عدم تكون الدم في الرحم ولو بنحو الرشح والترشح اليسير إلى فضاء الفرج ، وبعبارة أخرى : عدم بروز الدم إلى ظاهر الجسد أعم من الترشح عن الرحم بحيث لو أدخلت القطنة ووصلت إلى الرحم لخرجت متلطخة ولو بالصفرة ، والمدار في حدث الحيض هو الثاني دون الأول ، مع أنه عليه السلام صرّح ، بل كرر في المرسل ، أنّه لا يكون الطهر أقل من عشرة أيام فراجع ، وإطلاقه يشمل ما بين أبعاض الحيضة الواحدة ، وما بين الحيضتين .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 158 | السيد عبد الأعلى السبزواري