تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
نعم ، بعد توالي الثلاثة في الأول لا يلزم التوالي في البقية [ 37 ] ، فلو رأت ثلاثة متفرقة في ضمن العشرة لا يكفي وهو محلّ إشكال ، فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أعمال المستحاضة وتروك الحائض فيها [ 38 ] وكذا اعتبروا استمرار الدم في الثلاثة ولو في فضاء الفرج . والأقوى كفاية الاستمرار العرفي [ 39 ] وعدم مضريّة الفترات اليسيرة في البين ،
شرح
كونه أعم من التوالي في الرؤية ، والمرسل لا ينفي اعتبار التوالي الواقعي حتّى يتنافى مع ما هو المشهور هذا ، مع أنّ التوالي في الثلاثة متعارف بين النساء بنحو لا يضر تخلل بعض الفترات ، فيستشهد بهذا التوالي المتعارف بينهنّ على أنّ الأدلة منزلة عليه أيضا . [ 37 ] قولا واحدا من الجميع . [ 38 ] للعلم الإجمالي المردد بين كون الدم حيضا ، أو استحاضة من غير ما يوجب الانحلال ، ولكن قال في الجواهر : « ولعل الظاهر من تفحص كلماتهم ، وأخبار الباب الحكم بالاستحاضة بمجرد انتفاء الحيض ولم نعهد أحدا منهم عارض أصالة عدم الحيض بأصالة عدم الاستحاضة لا في مقام ولا في غيره ، ومن هنا تعرف أن الاستحاضة أصل بعد انتفاء الحيض » . وهو كلام حسن ، وعلى هذا فتجري أصالة عدم الحيض في نظائر المقام بلا معارض ، ويحكم بكون الدم استحاضة ، لأنّ الاستحاضة من الأمور المترتبة على عدم الحيض ولو بالأصل ، ولا تجري قاعدة الإمكان ، لكون الشبهة حكمية . [ 39 ] الاستمرار تارة : يكون إلى الخارج متصلا في ثلاثة أيام ، وهو مما لا دليل عليه ، بل هو مرض ولا بد لها من العلاج . وأخرى : يكون في فضاء الفرج كاستمرار بقاء ماء الفم فيه ، واعتباره منفي بالأصل وثالثة : عبارة عن استمرار التكون في الرحم مع الترشح العرفي الاعتيادي إلى فضاء الفرج أو الخارج ، وهو المتيقن من كلمات الأعيان ، والمطابق لما هو المتعارف بين النسوان .