تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
باستصحاب وجوب العبادات عليها ، والقاعدة موردها الشبهات الموضوعية دون الحكمية ، كما يأتي إن شاء الله . والعمدة في استدلالهم مرسل يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السلام : « فإذا رأت المرأة الدم في أيام حيضها تركت الصلاة ، فإن استمر بها الدم ثلاثة أيام فهي حائض وإن انقطع الدم بعد ما رأت يوما أو يومين اغتسلت وصلَّت وانتظرت من يوم رأت الدم إلى عشرة أيام ، فإن رأت في تلك العشرة من يوم رأت الدم يوما ، أو يومين حتى يتم لها ثلاثة أيام ، فذلك الذي رأت مع هذا الذي رأت بعد ذلك في العشرة ، فهو من الحيض ، وإن مرّ بها من يوم رأت عشرة أيام ولم تر الدم ، فذلك اليوم ، واليومان الذي رأت لم يكن من الحيض - الحديث - » ( 1 )( 1 ) راجع الوافي ج : 4 باب : 3 من أبواب الحيض تجد الرواية بكاملها من غير تقطيع وأما صاحب الوسائل فقد ذكر جملة منها في باب : 14 و 16 و 12 و 4 و 5 و 11 من أبواب الحيض .. وظهوره ، بل نصوصيته في عدم اعتبار التوالي مما لا ينكر . وأشكل عليه تارة : بالإرسال وأخرى : بأن في الطريق ابن مرار وهو غير موثق . وثالثة : بالوهن بإعراض المشهور . ويرد الأول بما ادعي من الإجماع على أنّ مراسيل يونس معتمد عليها . والثاني : بأن اعتماد القميين عليه يدرجه في الثقات . والثالث : بأنّ الإعراض اجتهادي لا أن يكون تعبديا بأن يكون قد وصل إليهم ما لم يصل إلينا ، فحجيته تامة ، وحكومته على جميع أدلة المشهور ثابتة ، هذا ولكن فتوى أساطين الفقهاء - خصوصا مثل الشهيدين والمحققين ، والحلي ، والعلامة ونظائرهم الذين هم خبراء الفن ونقاد الأحاديث - بخلاف المرسل ، وعدم اعتنائهم به يوجب التردد فيه قهرا . ويمكن حمله على ما إذا علم بالحيضية وكان عدم الاستمرار لعروض عارض فإنّ الظاهر الحكم بالتحيض حينئذ ، بل يمكن أن يقال : إنّ المرسل ليس مخالفا للمشهور ، إذ المشهور يعتبرون الاستمرار والتوالي الواقعي ، ولا ريب في