وإلا فتبني على الطهارة [ 26 ] لكن مراعاة الاحتياط أولى [ 27 ] ولا يلحق بالبكارة في الحكم المذكور غيرها كالقرحة المحيطة بأطراف الفرج [ 28 ] . وإن اشتبه بدم القرحة فالمشهور أنّ الدم إن كان يخرج من الطرف الأيسر فحيض والا فمن القرحة [ 29 ] ، الا أن يعلم أنّ القرحة في
شرح
[ 26 ] لأصالة عدم حرمة المحرّمات الحيضية بالنسبة إليها ، وأصالة بقاء أحكام الطاهرة الثابتة قبل خروج الدم - كما في جميع موارد الشك في حدوث الحدث أصغر كان أو أكبر - ولا وجه لاحتمال تبدل الموضوع ، لأنّ الموضوع هو الشخص الموجود في الحالتين . ولا يصح التمسك بالعمومات ، والإطلاقات لأنّه من التمسك بالدليل في الشبهة الموضوعية .
وأما الأصول الموضوعية - فأصالة عدم كون الدم الخارج حيضا - لا تجري ، لعدم الحالة السابقة وأصالة عدم خروج الدم من الرحم لا تثبت كون الدم من غير الحيض الا بناء على الأصل المثبت الا أن يدعى خفاء الواسطة ، كما أنّ إثبات حيضية الدم ، بقاعدة الإمكان لا وجه له ، لأن القاعدة تجري فيما إذا علم بخروج الدم من الرحم لا فيما إذا شك فيه ، فلا أصل في المقام يصح الاعتماد عليه ، الا أصالة بقاء الطهارة الثابتة قبل خروج الدم ، وأصالة عدم حدوث خصوص الحدث الأكبر ، ولا يعارض بأصالة عدم حدوث دم العذرة ، إذا لا أثر له بالنسبة إلى الحدثية وبالنسبة إلى النجاسة الخبثية فلا وجه لجريان الأصل ، لأنّها معلومة تفصيلا . نعم ، لو فرض وجود أثر شرعي لخصوص العذرة أيضا يجري الأصل فيه أيضا ويسقطان بالمعارضة .
[ 27 ] لأنه حسن على كلّ حال خصوصا في دماء النساء .
[ 28 ] بناء على كون الحكم تعبديا محضا . وأما بناء على ما قلناه من الاعتبار ، فلا بأس بالإلحاق ، ولو شككنا في أنّه تعبدي أو لا ، فالتعبدية قيد مشكوك يرجع فيه إلى الأصل .
[ 29 ] لخبر أبان عن الصادق عليه السلام على ما في التهذيب : « قلت لأبي عبد الله عليه السلام : فتاة منّا بها قرحة في فرجها والدم السائل لا تدري من دم