تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
حيض وإلا فإن كان في أيام العادة ، فكذلك وإلا فيحكم بأنه استحاضة [ 22 ] وإن اشتبه بدم البكارة تختبر بإدخال قطنة في الفرج والصبر قليلا ثمَّ إخراجها ، فإن كانت مطوفة بالدم فهو بكارة ، وإن كانت منغمسة به فهو حيض [ 23 ] ، والاختبار المذكور واجب فلو صلَّت
شرح
[ 22 ] يأتي تفصيل هذا الإجمال في المسائل الآتية إن شاء اللَّه تعالى . [ 23 ] نصا ، وإجماعا فيهما ، ويشهد له الاعتبار أيضا ، فإنّ غشاء البكارة ملصقة بأطراف داخل الفرج من تمام الجوانب ، فمع زوالها تتلطخ القطنة لا محالة . وأما دم الحيض فيخرج من الرحم ، فيثقب فيها قهرا قال أبو الحسن عليه السلام في صحيح خلف : « تستدخل القطنة ثمَّ تدعها مليا ثمَّ تخرجها إخراجا رقيقا ، فإن كان الدم مطوقا في القطنة فهو من العذرة ، وإن كان مستنقعا في القطنة فهو من الحيض - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الحيض حديث : 1 .. وقريب منه صحيح ابن سوقة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « تمسك الكرسف فإن خرجت القطنة مطوقة بالدم ، فإنّه من العذرة ، تغتسل وتمسك معها قطنة وتصلي ، فإن خرج الكرسف منغمسا بالدم فهو من الطمث - الحديث - » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الحيض حديث : 2 .فروع - ( الأول ) : كيفية إدخال القطنة للاختبار موكولة إلى المتعارف ، والظاهر اختلافها باختلاف قلة الدم وكثرته ، وسائر الجهات - كما أن مقدار المكث ، وكيفية الإخراج أيضا مختلفة - بحسب الحالات والعوارض . ( الثاني ) : يكفي صرف وجود التطويق ، والاستنقاع ، للإطلاق الشامل له . ( الثالث ) : لو لم يعلم في المرة الأولى لزم التكرار حتى يحصل له الاطمئنان .