تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
بدونه بطلت وإن تبيّن بعد ذلك عدم كونه حيضا إلا إذا حصل منها قصد القربة بأن كانت جاهلة ، أو عالمة أيضا إذا فرض حصول قصد القربة مع العلم أيضا [ 24 ] وإذا تعذر الاختبار يرجع إلى الحالة السابقة من طهر أو حيض [ 25 ]
شرح
( الرابع ) : لو أمكن الاختبار بالأجهزة الحديثة مع كونها موجبة للاطمئنان بأحدهما يجري عليه الحكم ، لأنّ إدخال القطنة لا موضوعية فيه بل هو طريق محض لتعرف الحال . [ 24 ] احتمال الوجوب النفسي ، والغيري في الاختبار ، منفي بالأصل وتشهد له المرتكزات أيضا من أنّ التفحص والاختبار طريق محض ، لإحراز إتيان العمل مستجمعا للشرائط لا أن يكون واجبا نفسيا ، أو شرطا لصحة العمل وحينئذ ، فالمناط كلَّه كون العمل جامعا للشرائط في الواقع ، فمع اجتماع الشرائط يصح ولو بدون الاختبار ومع عدمه لا يصلح ولو معه ، فلو تركت الاختبار وحصل منها قصد القربة وسائر الشرائط يصح العمل ولو لم تختبر ، ولو فقد قصد القربة أو بعض الشرائط الأخر لا يصح ولو اختبرت ، وهذا لباب ما يستفاد من الأدلة ، وفتاوى فقهاء الملة ، ومرتكزات المتشرعة نعم ، لو قلنا بعدم جواز الامتثال الاحتمالي مع التمكن من الامتثال التفصيلي ، أو قلنا بحرمة الصلاة ذاتا على الحائض مع تغليب جانب الحرمة عند التردد ، واستحقاق المتجري للعقوبة ، لكان لبطلان الصلاة مع عدم الاختبار وجه . ولكن الكل باطل ، كما تقدم بعضه في مباحث الاجتهاد والتقليد ، ويأتي بعضه الآخر في المواضع المناسبة له إن شاء الله تعالى . [ 25 ] للاستصحاب المعتبر عند الجميع ، واختصاص ما دل على وجوب الاختبار بحال الإمكان ، كما هو المفروض في الأذهان .