شرح
الرابع : لا اعتبار بالصفات العارضية ، فلو أوجد صفات دم الحيض في دم الاستحاضة ، أو بالعكس ، بالأدوية الحديثة لا أثر له ، بل المدار حينئذ على الواقع ، لظهور الأدلة في الصفات الذاتية النفسية .
الخامس : مورد التردد بين دم الحيض والاستحاضة الدم الخارج من الرحم ، فلو فرض سد الرحم ، أو قلعه بالوسائل الحديثة ، فلا مورد لهذا الفرع .
السادس : من المسلَّمات عند الفقهاء أنّ كلّ دم كان متصفا بأوصاف الحيض فهو حيض ، وكلَّما ليس كذلك فهو استحاضة ، وجعل ذلك أصلا معتبرا فيهما ، فالأصل الأولي في دماء النساء الحيضية ، والأصل بعد عدم الحيضية في دمائهنّ الاستحاضة ، ويأتي تفصيل الأصلين إن شاء اللَّه تعالى .
السابع : لا ريب أنّ للرحم أحوالا متفاوتة ، وإعراضا كثيرة ، وللدم الخارج منها إقبال وإدبار ، وشدة وضعف ، عبّر عن حالة إقبال الدم في الأخبار بالحيض وعن حالة إدباره بالاستحاضة ، وهو الموافق للاعتبار أيضا .
الثامن : علامات الحيض ليست في عرض واحد شرعا وعرفا واعتبارا بل بعضها مقدمة على الأخرى ، فالعادة أقوى الأمارات متقدمة على غيرها ، كما يأتي في [ مسألة 15 ] .
التاسع : علامات الدماء الستة الخارجة عن المحل ليست تعبدية شرعية بل هي تكوينية دلت عليها التجربة والعلوم الحديثة . ولكن النساء ، بل الناس يغفلون عن تعرف الموضوع فضلا عن الحكم ، ولمعرفة الموضوع أهل خبرة لا بد من الرجوع إليهم إن لم يكن الشخص عارفا به .
العاشر : أنّه ورد في صحيح ابن حماد الفرق بين دم الحيض والعذرة ونبيّن بعض كلماته . قال خلف بن حماد : « دخلت على موسى بن جعفر عليه السلام بمنى فقلت له : إنّ رجلا من مواليك تزوج جارية معصرا لم تطمث فلما افتضها سال الدم فمكث سائلا لا ينقطع نحوا من عشرة أيام وإنّ القوابل اختلفن في ذلك ، فقال بعضهنّ : دم الحيض . وقال بعضهنّ : دم العذرة - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الحيض حديث : 1 .