الاستحاضة يرجع إلى الصفات [ 21 ] فإن كان بصفة الحيض يحكم بأنّه
شرح
[ 21 ] على تفصيل يأتي في [ مسألة 23 ] ، وما يذكر في حكم تجاوز الدم عن العشرة ، ويدل على اعتبار أصل الصفات مضافا - إلى النص ، والإجماع - أنّ التميز بالصفات عند التردد ، والاشتباه من الفطريات البشرية في كل شيء ، ولا يختص بمورد خاص وشئ مخصوص ، فالإجماع ، والنص يرشدان إلى حكم الفطرة لا أن يكون تعبدا شرعيا .
ثمَّ إنّ الحيض من الأمور الطبيعية للنساء في جميع الأعصار والأزمان وكلّ مذهب وملة ومقتضى سلامة مزاجهنّ خروجه في دور خاص ، وبكمية معينة ، وكيفية مخصوصة ومع الاختلال في السلامة يختل ذلك أيضا إما في تمام الجهات ، أو في بعضها ، فيثبت الاشتباه ويتحقق موضوع التميز والرجوع إلى الصفات حينئذ . وصفات كل من الحيض ، والاستحاضة معروفة لديهنّ - كمعروفية صفات المنيّ عند الرجال - ويشهد له قول الصادق عليه السلام : « دم الحيض ليس به خفاء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 3 ..
وعنه عليه السلام أيضا في خبر البختري ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 2 .: « دخلت امرأة على أبي عبد اللَّه عليه السلام فسألته عن المرأة يستمر بها الدم فلا تدري أحيض هو أو غيره ؟ فقال عليه السلام : إنّ دم الحيض حار - إلى أن بيّن عليه السلام لها صفات الدم - فخرجت وهي تقول : واللَّه أن لو كان امرأة ما زاد على هذا » وفي موثق ابن جرير : « فالتفتت إلى مولاتها فقالت ؟ أتراه كان امرأة مرة ؟ » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 2 ..
إلى غير ذلك مما يدل على كون الصفات معروفة لديهنّ ومن المعلوم أنهنّ أعرف بسلامة مزاجهنّ وفساده من جهة الدم ، فيعرفن صفات دم الاستحاضة عند فساد المزاج أيضا وهذا بالنسبة إلى من رأت منهنّ الدم مرات لا إشكال فيه .