شرح
بحملها على ما بعد الاستبانة ، والقسم الثاني بحملها على ما قبلها
وفيه : أنّ الاستبانة مذكورة في كلام السائل والمعروف في المحاورات أنّ مورد السؤال لا يكون مخصصا ، لإطلاق الجواب إلا مع وجود دليل عليه من الخارج وهو مفقود ، فيكون هذا الجمع من الجمع التبرعي .
ومنها : صحيح الصحاف : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّ أم ولدي ترى الدم وهي حامل ، كيف تصنع بالصلاة ؟ فقال عليه السلام لي : إذا رأت الحامل الدم بعد ما يمضي عشرون يوما من الوقت الذي كانت ترى فيه الدم من الشهر الذي كانت تقعد فيه فإنّ ذلك ليس من الرحم ولا من الطمث ، فلتتوضأ وتحتشي بكرسف وتصلي ، وإذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر فإنّه من الحيض ، فلتمسك عن الصلاة عدد أيامها التي كانت تقعد في حيضها ، فإن انقطع عنها الدم قبل ذلك فلتغسل ولتصلّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 3 ..
وقد عمل به الشيخ رحمه اللَّه في النهاية وكتابي الحديث ، فأفتى بأنّ ما تراه بعد العادة بعشرين يوما ليس بحيض .
وفيه : أنّه ليس في مقام بين الحكم الواقعي في مقابل ما تقدم من الصحاح المحكمات ، وليس لعدد العشرين موضوعية قطعا وإنّما هو من القرائن الاستظهارية لنفي الحيضية ، كما أنّ ما ذكره عليه السلام بقوله : « وإذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت - الحديث » كذلك أيضا .
فالصحيح من أوله إلى آخره في مقام بيان القرائن التي يستظهر منها الحيضية وما يستظهر منها عدمها بحسب العادة المتعارفة بين النساء .
ومنها : موثق عمار قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام : عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين ؟ قال عليه السلام : إن كان دما عبيطا فلا تصلّ