( الثاني ) : الجماع وإن لم ينزل [ 12 ] ، ولو بإدخال الحشفة [ 13 ] أو مقدارها من مقطوعها [ 14 ]
شرح
[ 12 ] نصا وإجماعا كما يأتي :
[ 13 ] لصحيح ابن بزيع : « سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يجامع المرأة قريبا من الفرج ، فلا ينزلان منى يجب الغسل ؟ قال عليه السلام : إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل . فقلت التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة ؟
قال : نعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الجنابة حديث : 2 .وهذا الصحيح شارح لجميع الأخبار المشتملة على لفظ « الإدخال » و « الإيلاج » مع أنّ أصل الحكم من ضروريات الفقه وأما ما تقدم من قول عليّ عليه السلام : « إنّما الغسل من الماء الأكبر » ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة : 8 ..
فلا ينافي وجوب الغسل بالإدخال أيضا ، إذ ليس قوله عليه السلام للحصر الحقيقي إجماعا بل في مقام الحصر بالنسبة إلى المذي والوذي .
وأما خبر ابن محبوب عن الصادق عليه السلام : « متى يجب على الرجل والمرأة الغسل ؟ فقال عليه السلام : حين يدخله ، وإذا التقى الختانان فيغسلان فرجهما » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الجنابة حديث : 9.
فمحمول على الالتقاء بدون الإدخال بقرينة الصدور وإلا فلا بد من طرحه .
[ 14 ] على المشهور ، بل ادعي عليه الإجماع ، إذ المستفاد من الأدلة تحديد مقدار الداخل بقدر الحشفة . سواء كان من واجدها أو فاقدها ، فلا وجه للإشكال تارة : بأنّ المتيقن في المقطوع إدخال تمام القضيب ، لأصالة عدم وجوب الغسل بدونه ، ولأنّه المتيقن من وجوب الغسل عليه وأخرى : بكفاية إدخال مجرد المسمّى فيه تمسكا بإطلاق أدلة الإدخال والإيلاج وثالثة : بأن جنابة