اجتماع هذه الصفات يحكم بكونه منيّا [ 8 ] ، وإن لم يعلم
شرح
[ 8 ] المنيّ كسائر ما يخرج من الإنسان ، من المبينات التي يعرفها كلّ من يعرف البول ، والغائط ، والدم ، والدمع وغيرها من الفضلات التي تخرج وما ورد عن الشرع في بيان صفاته - كصحيح ابن جعفر : « إذا جاءت الشهوة ودفع وفتر ، فعليه الغسل » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الجنابة حديث : 1 ..
ليس إلا للإرشاد إلى الصفات التكوينية المعروفة ، لا أن تكون تعبدية شرعية ، لأنّ توصيف المنيّ بأوصافه ليس الا كتوصيف الدم والبول والغائط بأوصافها ، فهي عوارض خاصة لموضوعات مخصوصة من غير اختصاص بشريعة الإسلام بل من قبيل اللوازم الغالبية لتلك الذوات ، فهي أمارة عند الشك توجب الوثوق بالمنوية - كما هو شأن كل أمارة - وأما مع العلم بعدم كونه منيا ، فلا أثر لها - كما أنّه مع العلم بالمنوية لا يضر فقدها - كما يأتي في المسألة الخامسة .
ثمَّ إنّ ظاهرهم التسالم على عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية وهنا جزم الماتن بالفحص بقوله : « اختبر بالصفات » وقرره أعلام المحشّين رحمهم اللَّه تعالى . وأما نحن ، ففي فسحة عن ورود هذا الإشكال ، لما أثبتناه في الأصول من وجوب الفحص في كلّ شبهة لها معرضية عرفية للوقوع في خلاف الواقع الا ما ورد دليل معتبر على الخلاف ولا دليل في المقام على الخلاف ( 2 )( 2 ) راجع تهذيب الأصول ج : 2 صفحة : 210 ..
فوائد - الأولى : للدفق والفتور والشهوة مراتب متفاوتة جدا تختلف بحسب الحالات والآفات والأمزجة وغيرها ، والمدار على مسماها عرفا .
الثانية : المناط فيها حكم المتعارف ، بأنّها كاشفة عن كون الخارج منيا ، كما في جميع الطرق والأمارات ، وظواهر الأقوال ، والحالات ، سواء حصل الوثوق للشخص أو لا ، ولو حصل الوثوق الشخصي ، بأنّ الخارج منيّ مع تخطئة