تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
واجبا كفى عن الجميع أيضا على الأقوى [ 44 ] وإن كان ذلك الواجب غير غسل الجنابة وكان من جملتها ، لكن على هذا يكون امتثالا بالنسبة إلى ما نوى وأداء بالنسبة إلى البقية ولا حاجة إلى الوضوء إذا كان فيها الجنابة ، وإن كان الأحوط مع كون أحدها الجنابة أن ينوي غسل الجنابة [ 45 ]
شرح
الوضوء الشاملة لهما ويظهر من إطلاق الآية الكريمة : * ( وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ) * ( 1 )( 1 ) سورة المائدة : 6 .أنّ غسل الجنابة طهارة مطلقة ، ومع تحقق الطهارة المطلقة لا وجه لبقاء الحدث أكبر كان أو أصغر . ودعوى : اختصاص الأدلة بما إذا كان غسل الجنابة منويا بالخصوص ، فلا يشمل ما إذا كان منويا في ضمن غيره من الأغسال أو بعنوان العموم كمطلق رفع الحدث والاستباحة ، وقصد القربة . بلا شاهد : لأنّ ظاهر الأدلة ترتيب الأثر على مطلق غسل الجنابة ويأتي في ( مسألة 25 ] من ( فصل أحكام الحائض ) ما يتعلق بالمقام . [ 44 ] لإطلاق ما تقدم من قول أبي جعفر : « إذا اجتمعت عليك حقوق أجزأها عنك غسل واحد » ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة : 120 .. فإنّه شامل لجميع تلك الصور . [ 45 ] للإجماع على الإجزاء حينئذ مضافا إلى الإطلاقات . وأما في غير غسل الجنابة ، فالإجزاء هو مقتضى الإطلاقات أيضا ، ولكن وقع الخلاف فيه ، ومنشأه دعوى : انصرافها إلى الجنابة ، وأنّ الحكم مخالف للأصل ، ولا بد وأن يقتصر على المعلوم . وفيه : أنّ دعوى الانصراف لا وجه لها بعد ظهور كون جعل الحكم لأجل القاعدة الكلية ، والتسهيل ، والتيسير على الأمة وحينئذ لا وجه للتمسك بالأصل ، بل ظاهر الإطلاق محكم .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 124 | السيد عبد الأعلى السبزواري