شرح
على صلاته ثمَّ قال : يا زرارة إذا خرجت من شيء ثمَّ دخلت في غيره ، فشكك ليس بشيء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الخلل حديث : 1 ..
إلى غير ذلك مما يأتي .
وفيه : أنّ الدخول في الغير يعتبر تارة : بنحو الموضوعية والقيدية المحضة . وأخرى : بنحو الكشف عن مضيّ محل المشكوك .
ويمكن تقريب الأخير :
أولا : بإطلاق ما ورد في بعض الأخبار من أنّ الشك من الشيطان ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الخلل حديث : 1 .فلا بد من إرغام أنفه بأيّ وجه كان ، ما لم ترد فيه وظيفة منصوصة معتبرة .
وثانيا : أنّ العامل تارة يكون بانيا على الإتيان بالجزء اللاحق . وأخرى :
يكون بانيا على عدمه . وثالثة : يكون مترددا فيه ، لأجل تردده في الجزء السابق ، ونفس البناء على الإتيان بالجزء اللاحق يجزي ، فيكون كاشفا عن الإتيان بالجزء السابق وبقائه على إرادته الارتكازية فلا وجه لاعتبار الدخول في الغير حينئذ ، إذ مع وجود العلة وصحة الاستناد إليها لا وجه للاستناد إلى المعلول .
وأما في الأخيرين ، فيشكل التمسك بالأصول العقلائية فيهما ، لأنّ المتيقن من بناء العقلاء غيرهما ، كما لا يصح التمسك بإطلاق الأخبار المتضمن للدخول في الغير إذ المنساق منها صورة بقاء الإرادة الارتكازية على الدخول في الغير في النفس عرفا .
فتحصل مما قلنا : أنه يكفي في عدم الاعتناء وجدان نفسه بانيا على تهيئة الدخول في الغير ، والإشراف عليه .
الخامسة : بناء على الاعتبار الدخول في الغير هل يعتبر أن يكون من الأجزاء المستقلة ، أو يكفي مطلق الغير ، ولو كان جزء الجزء قولان ؟ ولا وقع لهذا النزاع بناء على ما قلناه ومع صرف النظر عنه ، مقتضى الجمود على لفظ ( الغير ) كفاية مطلق الغيرية ولو كان من جزء الجزء ، وما ذكر في الأخبار من الأجزاء المستقلة