الترتيبي ، لأنه إن كان بارتماسه قاصدا للغسل الارتماسي فقد فرغ ، وإن كان قاصدا للرأس والرقبة فبإتيان غسل الطرفين يتم الغسل الترتيبي .
( مسألة 13 ) : إذا انغمس في الماء بقصد الغسل الارتماسي ثمَّ تبيّن له بقاء جزء من بدنه غير منغسل يجب عليه الإعادة [ 37 ] ترتيبا أو ارتماسا ، ولا يكفيه جعل ذلك الارتماس للرأس والرقبة إن كان الجزء غير المنغسل في الطرفين فيأتي بالطرفين الآخرين ، لانّه قصد به تمام الغسل ارتماسا لا خصوص الرأس والرقبة ولا تكفي نيتهما في ضمن المجموع [ 38 ]
شرح
للترتيبي ، وصحته مبنية على كفاية الارتماسي بقصد أصل غسل الجنابة وتمامه بالنسبة إلى بعض الأعضاء لإتمامها ، وشمول دليل الارتماس له مشكل كما تقدم في [ مسألة 10 ] من الفصل السابق .
وأخرى : يستأنفه بعنوان الترتيبي ، فيغسل الرأس والرقبة ثمَّ الأيمن ثمَّ الأيسر ، والظاهر صحته ، لأنّ لغوية غسل الرأس والرقبة لا يؤثر في بطلان غسل بقية الأعضاء بعد استجماعها للشرائط .
وثالثة : بما ذكره بقوله رحمه اللَّه : « نعم يكفيه . . إلخ » ولا إشكال فيه أبدا ، لما ذكره « قدس سرّه » .
[ 37 ] لقاعدة الاشتغال من دون حاكم عليها .
[ 38 ] بلا إشكال فيه إن كان قصد الارتماس بعنوان التقييد ، لأنّ ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد . وأما إن كان قصد الارتماس طريقا إلى قصد أصل الغسل من حيث إنّه غسل ، فلا وجه لعدم الكفاية ، لأنّ وجوب غسل الرأس والرقبة ضمنيّ على كلّ تقدير وتقدم أنه لا يعتبر في الغسل الارتماسي ولا الترتيبي قصد الارتماسية والترتيبية ، بل يكفي قصد الغسل فقط ، وحينئذ فقد وقع الفراغ عن امتثال التكليف بغسل الرأس والرقبة ، فيكفي غسل الطرفين .