شرح
الطهارة الحدثية مطلقا بسيطة لا جزء لها والأجزاء إنّما هي في سببها لا في نفسها .
ومجرى القاعدة لا بد وأن يكون من ذوات الأجزاء ، فتكون الطهارة الحدثية مطلقا خارجة عنها تخصصا لا تخصيصا . ممنوعة : بأنّه إن لوحظت البساطة بالنسبة إلى الأثر ، فالصلاة أيضا كذلك ، مع اتفاق النص والفتوى على جريانها فيها وإن لوحظت بالنسبة إلى العمل الخارجي فلا ريب في التركيب في الجميع ، فعموم :
« كلّ ما شككت فيه مما قد مضى ، فامضه كما هو » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الخلل ( كتاب الصلاة ) حديث : 3 ..
محكم ، الا مع التنصيص بالتخصيص ولا مخصص له في المقام ، مع مساعدة أصالة عدم السهو ، والغفلة ، والبقاء على الإرادة الأولية للجريان في الجميع . نعم ، احتمال أن الوضوء من باب مجرد المثال - للمطلق الغسلات المائية - حسن ثبوتا ، وإن لم يساعده دليل إثباتا . وحيث جرى ذكر قاعدة التجاوز فلا بأس بالإشارة إليها ، لكونها من القواعد المعتبرة الفقهية المعمول بها .
والبحث فيها من جهات :
الأولى : في الأخبار الواردة فيها وهي كثيرة :
منها : قول الصادق عليه السلام في صحيح ابن أبي يعفور : « إنما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الوضوء حديث : 2 ..
وفي صحيح ابن يسار : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام أستتم قائما فلا أدري ركعت أم لا ؟ قال : بلى قد ركعت ، فامض في صلاتك ، فإنّما ذلك من الشيطان » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الركع حديث : 3 ..
وعن أبي جعفر عليه السلام : « كلّ شيء شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره ، فليمض عليه » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الركع حديث : 4 ..
ومثله عن الصادق عليه السلام في رواية ابن مسلم ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الوضوء حديث : 6 وغيره .إلى غير ذلك من