( مسألة 11 ) : إذا شك في غسل عضو من الأعضاء الثلاثة ، أو في شرطه قبل الدخول في العضو الآخر رجع وأتى به [ 32 ] وإن كان بعد الدخول فيه لم يعتن به ويبني على الإتيان على الأقوى [ 33 ] .
شرح
والظاهر أنّ ذكر النوم من باب المثال - لا الخصوصية - بقرينة موثق ابن عمار الوارد في غسل الزيارة : « يغتسل الرجل بالليل ويزور بالليل بغسل واحد أيجزئه ذلك ؟ قال عليه السلام : يجزئه ما لم يحدث ما يوجب وضوءا ، فإن أحدث فليعد غسله بالليل » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب زيارة البيت حديث : 3 ..
وأما صحيح العيص : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام : عن الرجل يغتسل للإحرام بالمدينة ويلبس ثوبين ثمَّ ينام قبل أن يحرم قال عليه السلام : ليس عليه غسل » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الإحرام حديث : 3 ..
فمحمول على نفي الوجوب جمعا .
وأما إن كان المقصود من هذه الأغسال حصول مرتبة من النظافة الظاهرية ، فلا يتصور فيها النقض ، فيحمل ما دل على عدم الإجزاء على الإعادة من باب تعدد المطلوب لا النقض الحقيقي ، ويأتي في الأغسال المندوبة ما ينفع المقام .
[ 32 ] لأصالة عدم الإتيان . وقاعدة الاشتغال ، ومقتضى أصالة عدم السهو والغفلة والبقاء على الإرادة الأولية وإن كان هو الإتيان ، فتكون مقدمة على البراءة والاشتغال ، الا أنّ ظاهرهم الإجماع على عدم العمل بها ، فلا وجه لجريانها مع هذا الإجماع .
[ 33 ] لقاعدة التجاوز من غير ما يوجب تخصيصها بالمقام ، وإن خصصت بالوضوء كما تقدم في [ مسألة 45 ] من ( فصل شرائط الوضوء )
ودعوى : أنّ التخصيص بالوضوء ليس لخصوصية فيه ، بل لأجل أنّ