كما في الوضوء [ 34 ] . نعم ، لو شك في غسل الأيسر أتى به وإن طال الزمان ، لعدم تحقق الفراغ حينئذ [ 35 ] ، لعدم اعتبار الموالاة فيه ، وإن كان يحتمل عدم الاعتناء إذا كان معتاد الموالاة .
( مسألة 12 ) : إذا ارتمس في الماء بعنوان الغسل ، ثمَّ شك في أنّه كان ناويا للغسل الارتماسي حتّى يكون فارغا ، أو لغسل الرأس والرقبة في الترتيبي حتّى يكون في الأثناء ، ويجب عليه الإتيان بالطرفين يجب عليه الاستئناف [ 36 ] . نعم ، يكفيه غسل الطرفين بقصد
شرح
[ 34 ] لما تقدم من احتمال كون الوضوء من باب المثال .
[ 35 ] الفراغ عن الشيء إما واقعي حقيقي من تمام الجهات ، أو وجداني بأن يرى الشخص نفسه فارغا عن العمل ، أو عادي ناشئ عن الملازمة والمداومة على أمر شرعي كالمداومة على الموالاة في المقام - مثلا - أو عادي ناشئ عن أمر عرفي - كما إذا جرت عادته بعد الفراغ من الوضوء على شرب الماء - مثلا - فيرى نفسه شاربا للماء وشك في شيء من الوضوء ، ومقتضى بعض إطلاقات أدلة القاعدة الموافق لأصالة عدم السهو والغفلة والبقاء على الإرادة الأولية وعدم الصارف عنها ، وكونها في مقام الامتنان والتسهيل ، وبناء الشريعة المقدسة على اليسر والسهولة ، شمولها لجميع الأقسام إلا الأخير ، للشك في شمولها له وهو يكفي في عدم الشمول ، فتجري قاعدة الاشتغال حينئذ بلا مزاحم ( 1 )( 1 ) ولكن تقدم في ج : 2 صفحة : 203 ما ينفع المقام فراجع ..
ثمَّ إنّ حق عنوان المسألة أن يكون هكذا : ( إذا شك في شيء من الغسل جزءا أو شرطا فإن كان بعد الفراغ لا يلتفت إليه وإن كان في الأثناء وكان قبل الدخول في الغير رجع وأتى به . . إلخ ) ، ليتضمن حكم الشك بعد الفراغ ويشمل حكم غسل الأجزاء في الارتماسي التدريجي أيضا .
[ 36 ] أما أصل وجوب الإتيان ثانيا فلا إشكال فيه ، لقاعدة الاشتغال وإنّما الكلام في طريق الإتيان ، فتارة : يستأنف الغسل رأسا بنحو الارتماس المقابل