شرح
الأخبار التي نتعرض لها في محالَّها في الصلاة إن شاء اللَّه تعالى .
الثانية : هل تكون القاعدة من القواعد العقلائية قررها الشارع - كقاعدتي الاحترام والسلطنة ونحوها - أو هي تعبدية محضة ؟ الظاهر هو الأول ، لأصالة عدم عروض الغفلة والسهو ، وأصالة البقاء على الإرادة الأولية الارتكازية عند الإتيان بالعمل المتدرج الوجود ، فهي قاعدة ارتكازية كشف عنها الشارع ، وقررها . ومع الشك تجري أصالة عدم التعبد مستقلا في مقابل البقاء على الإرادة الأولية .
وأصالة عدم عروض الغفلة والسهو . وطريق الاحتياط العمل بما يستفاد من الأدلة .
الثالثة : هل هي أصل أو أمارة ؟ قيل في الثمرة بينهما : إنّه على الأول لا تعتبر مثبتاته بخلاف الأخير .
وفيه : أنّه لا دليل على أنّ كل مثبت في كلّ أمارة معتبر - كما لا دليل على عدم اعتباره في كلّ أصل - بل يختلف ذلك بحسب اختلاف الجهات ، والخصوصيات ، فلا ثمرة في هذا النزاع من هذه الجهة ، مع أنّ الشك في أنها أصل ، أو أمارة يكفي في عدم اعتبار المثبت بعد عدم قيام دليل معتبر على واحد منهما ، إذ الشك في الحجية يكفي في عدمها كما هو واضح . هذا بالنسبة إلى المثبتات وكذا بالنسبة إلى تقدمها على الاستصحاب إذ لا ريب فيه على كلّ تقدير . ويمكن استظهار كونها أقرب إلى الأصل بناء على ما تعرضنا له من كونها من صغريات أصالة عدم السهو والغفلة ، والروايات وردت تقريرا للأصل .
الرابعة : لا ريب في أنّ المدار على التجاوز عن محلّ المشكوك لأنفسه لانّه مع الشك فيه كيف يعقل التجاوز عنه ، فالإضافة إليه تكون من باب الوصف بحال المتعلق لا الذات وحينئذ ، فإن كانت القاعدة من صغريات أصالة البقاء على الإرادة الأولية ، وأصالة عدم عروض السهو والغفلة ، فلا وجه لاعتبار الدخول في الغير . وإن كانت تعبدية ، فقالوا باعتبار الدخول فيه جمودا على ظاهر بعض الروايات منطوقا ، ومفهوما ، مثل صحيح زرارة : « رجل شك في الأذان وقد دخل في الإقامة - إلى أن قال - : شك في الركوع وقد سجد قال عليه السلام : يمضي