تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
( مسألة 10 ) : الحدث الأصغر في أثناء الأغسال المستحبة أيضا لا يكون مبطلا لها [ 30 ] . نعم ، في الأغسال المستحبة لإتيان فعل - كغسل الزيارة والإحرام - لا يبعد البطلان ، كما أنّ حدوثه بعده وقبل الإتيان بذلك الفعل كذلك كما سيأتي [ 31 ] .
شرح
[ 30 ] لإطلاق أدلتها ، وأصالة الصحة . وما عن المصابيح من دعوى : الإجماع « على أنّه لا يعاد شيء منها بالحدث ولو أعاد شرع » ، فإنّ إطلاقه يشمل الحدث في الأثناء أيضا . ويمكن أن يقال : إنّ عدم البطلان بالحدث بعد الغسل يستلزم عرفا عدمه بالحدث في الأثناء هذا في الغسل الزماني ، أو الغسل لأجل ما فعله . وأما حكم الغسل لما يريد أن يفعله ، فيأتي حكمه . وهذه المسألة مكررة في الكتاب في موارد ثلاثة هنا ، وفي فصل الأغسال المندوبة ، وفي مقدمات الإحرام . [ 31 ] أما البطلان بحدوث الحدث في الأثناء ، فيمكن استفادته مما دل على البطلان بحدوثه بعد الغسل بالأولى . وأما البطلان بحدوثه بعده ، فهو المشهور ونسب إلى الأصحاب ولم يعرف الخلاف الا من الحليّ ، وتقتضيه مرتكزات المتشرعة في الجملة ، فإنّهم يتحفظون على عدم صدور حدث منهم بعد هذه الأغسال ، ويمكن أن يكون موافقا للقاعدة إن كان المقصود من هذه الأغسال حصول مرتبة من الطهارة . وفي صحيح ابن الحجاج قال : « سألت أبا إبراهيم عليه السلام : عن الرجل يغتسل لدخول مكة ثمَّ ينام قبل أن يدخل ، أيجزيه ذلك أو يعيده ؟ قال عليه السلام : « لا يجزيه - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب مقدمات الطواف حديث : 1 .. وفي صحيح ابن سويد عن الحسن عليه السلام : « عن رجل يغتسل للإحرام ثمَّ ينام قبل أن يحرم قال عليه السلام : عليه إعادة الغسل » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الإحرام حديث : 1 ..