حتّى لو استأنف وجمعهما بنية واحدة على الأحوط [ 28 ] ، وإن كان اللاحق جنابة فلا حاجة إلى الوضوء ، سواء أتمه وأتى للجنابة بعده أو استأنف وجمعهما بنية واحدة [ 29 ] .
شرح
[ 28 ] بدعوى : اختصاص ما دل على كفاية غسل الجنابة عن الوضوء بما إذا لم يحدث في أثناء غسله حدث أكبر آخر من غير الجنابة ، ولا ينافي الاحتياط الوجوبي منه في المقام ، وما يأتي منه رحمه اللَّه من الفتوى بعدم الاحتياج إلى الوضوء قبله أو بعده في [ مسألة 15 ] من هذا الفصل ، لأنّ ما يأتي إنما هو فيما إذا كان حدوث الحدث الأكبر الآخر قبل الشروع في غسل الجنابة ، والمقام إنّما هو فيما إذا كان بعد الشروع فيه .
[ 29 ] لإطلاق ما دل على كفاية غسل الجنابة عن الوضوء ، وأنّ الجنابة اللاحقة تجعل الحدث السابق تبعا محضا ، فيكون الحكم لغسل الجنابة ويصير شمول ما دل على كفاية غسل الجنابة عن الوضوء لهذه الصورة أبين من العكس ولكنه خلاف الجمود على إطلاق ما دل على الكفاية ، فإنّه شامل لكلتا الصورتين .
فتخلص : أنّ حدوث الحدث في أثناء رافع الحدث على أقسام خمسة :
الأول : الحدث الأصغر في أثناء الوضوء .
الثاني : حدوث الحدث الأكبر فيه ولا ريب في البطلان ولزوم الاستئناف .
الثالث : حدوث الحدث الأصغر في أثناء رافع الأكبر ، وتقدم في [ مسألة 8 ] أنّه لا يوجب البطلان .
الرابع : حدوث الحدث الأكبر في أثناء الرافع من مثله - كعروض الجنابة في أثناء غسل الجنابة - وتقدم في هذه المسألة وجوب الاستئناف .
الخامس : حدوث الأكبر في أثناء رافع الأكبر مع اختلافهما ، وتقدم عدم البطلان .