( مسألة 9 ) : إذا أحدث بالأكبر في أثناء الغسل ، فإن كان مماثلا للحدث السابق - كالجنابة في أثناء غسلها أو المس في أثناء غسله - فلا إشكال في وجوب الاستئناف [ 24 ] ، وإن كان مخالفا له ، فالأقوى عدم بطلانه [ 25 ] فيتمه ويأتي بالآخر ويجوز الاستئناف بغسل واحد لهما [ 26 ] .
ويجب الوضوء بعده إن كانا غير الجنابة [ 27 ] ، أو كان السابق هو الجنابة
شرح
أنّه توضأ للأول أو للأخير ، فمقتضى قاعدة الاشتغال وجوب الوضوء عليه فعلا .
ولو اغتسل للجنابة وعلم بصدور حدث منه ولا يدري أنّه صدر قبل الغسل أو في أثنائه أو بعده ، فمقتضى قاعدة الاشتغال وجوب الوضوء عليه .
[ 24 ] إجماعا ، وتقتضيه مرتكزات المتشرعة ، فلا وجه حينئذ لاستصحاب الصحة ، لتقدم الاتفاق والارتكاز عليها .
[ 25 ] لإطلاق الأدلة ، وأصالة البراءة عن الإعادة ، وأصالة عدم المانعية .
وما عن بعضهم من دعوى : الإجماع على بطلان غسل الجنابة بتخلل الحدث الأكبر في أثنائه . عهدتها على مدعيها ، مع أنّ المتيقن منه تخلل الجنابة في أثناء غسل الجنابة لا غير . كما أنّ ما تقدم من خبر عرض المجالس ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 105 .من أنّ تخلل صدور المنيّ في أثناء الغسل يوجب البطلان ويكون ذكر المنيّ مثالا لمطلق الحدث الأكبر - مخدوش ، لقصور السند وعدم الجابر المعتبر .
[ 26 ] لما يأتي في [ مسألة 15 ] من هذا الفصل .
[ 27 ] لما يأتي في [ مسألة 25 ] من ( فصل أحكام الحائض ) ويذكر فيها وجه إجزاء غسل الجنابة عن الوضوء أيضا ، وأما الاحتياج إلى الوضوء لو كان السابق هو الجنابة وأتم الغسل الجنابة ثمَّ اغتسل للحدث الآخر ، فلإمكان دعوى انصراف ما دل على كفاية غسل الجنابة عن الوضوء عن مثل هذا الغسل الذي يكون المغتسل باقيا على الحدث الأكبر بعده .