الأغسال [ 21 ] . ولا فرق بين أن يكون الغسل ترتيبا أو ارتماسيا إذا كان على وجه التدريج [ 22 ] ، وأما إذا كان على وجه الآنية فلا يتصوّر فيه حدوث الحدث في أثنائه [ 23 ] .
شرح
[ 21 ] لأنّ الصحة موافقة للإطلاقات ، والعمومات ، والأصل ، فتجري في الجميع بلا فرق بينهما .
[ 22 ] لصدق وقوع الحدث في الأثناء حينئذ في كلّ منها .
[ 23 ] ولكن يتصوّر فيه المقارنة ، والبحث فيه عين البحث فيما إذا صدر في الأثناء وإن لم يصح التمسك بالحرج .
فروع - ( الأول ) : لو أحدث مقارنا للجزء الأخير من الغسل الترتيبي فهو مثل ما إذا أحدث مقارنا للارتماس الآني ، فيصح الغسل ، ويجب عليه الوضوء لما مر .
( الثاني ) : لا ريب في صحة الوضوء بعد تمام الغسل ، والظاهر الصحة في أثناء الترتيبي ، لاختلاف الحدثين ولو بالمرتبة ، فيرتفع أحدهما برافعه ويبقى الآخر ، ويأتي في [ مسألة 25 ] من ( فصل أحكام الحائض ) ما ينفع المقام .
( الثالث ) : لو شك في حدوث الحدث بنى على العدم ، للأصل . ولو شك في أنه كان في الأثناء ، أو بعد الغسل ، يجب الوضوء عليه بناء على صحة الغسل ، وأما بناء على البطلان ، فمقتضى قاعدة الاشتغال إعادة الغسل مع الوضوء أيضا .
( الرابع ) : لو اغتسل للجنابة ثمَّ أحدث بالأصغر ، فتوضأ ثمَّ علم إجمالا ببطلان الغسل أو الوضوء يصح جريان قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الغسل بلا معارض ، للعلم التفصيلي بعدم الأثر للوضوء ، فيجب الوضوء فقط .
( الخامس ) : لو اغتسل للجنابة واغتسل لها ثانيا ، فعلم بوقوع حدث في أثناء أحد الغسلين والوضوء بعده ولا يدري أنّه الأول أو الأخير لا شيء عليه ، ولو علم بصدور حدث منه في أثناء كلّ واحد من الغسلين وبوضوء واحد منه ولا يدري