( مسألة 8 ) : إذا أحدث بالأصغر في أثناء غسل الجنابة الأقوى عدم بطلانه [ 18 ] . نعم ، يجب عليه الوضوء
شرح
ونسباه إلى الأصحاب أيضا - مستندين في ذلك إلى أنه جمع بين ما مر من القسمين من الأخبار .
وأما وجه الضعف ، فلأنّه جمع بلا شاهد . نعم ، لو حصل القطع من الخرطات بخروج بقايا المني ، فيتبع القطع لا محالة ، إذ المناط كلَّه إحراز خروج بقايا المنيّ سواء كان بالبول أو بغيره ، ولعل ذلك مرادهم ( قدّست أسرارهم ) فلا نزاع في البين وحينئذ ، فيقوم مقام الاستبراء البولي كلما أفاد فائدته كطول المدة ، أو الحركة العنيفة ، أو الإخراج بالآلات الحدثية المعدة لذلك .
فروع - ( الأول ) : لو علم الأجل عروض عارض عليه أنّه لا أثر للبول في إخراج بقايا المنيّ ، يسقط اعتبار الاستبراء البولي ، فلا بد في إحراز خروجها حينئذ من إعمال طريق آخر يعلم به الخروج .
( الثاني ) : لا يعتبر في الاستبراء البولي رؤية بقايا المنيّ في البول لإطلاق الدليل ، ولأنّ الظاهر أنّها مستهلكة فيه .
( الثالث ) : لو أجنب بالإنزال وبال ولم يدر المقدم منهما ، ثمَّ رأى الرطوبة المرددة ، فمقتضى قاعدة الاشتغال الجمع بين الغسل والوضوء لعدم جواز التمسك بالأخبار في الاكتفاء بالغسل ، لانّه من التمسك بالدليل في الموضوع المشتبه .
( الرابع ) : لا فرق في البول بين كون خروجه بالاختيار أو بدونه كما في النوم - مثلا -
( الخامس ) : إذا أجنب بالإنزال ولم يبل واغتسل ، فخرجت منه الرطوبة المرددة بين البول والمني ، يجري عليه جميع أحكام الجنب .
[ 18 ] لإطلاق الأدلة البيانية ، وإطلاق ما دل على عدم اعتبار الموالاة في الغسل ، وجواز التأخير بين أجزائه بنصف يوم أو أكثر ، مضافا إلى أصالة الصحة ، وعدم الانتقاض .