خمرا ، لأنّها هي النجاسة الخمرية [ 190 ] ، بخلاف ما إذا تنجس العصير بسائر النجاسات فإنّ الانقلاب إلى الخمر لا يزيلها ، ولا يصيّرها ذاتيّة ، فأثرها باق بعد الانقلاب أيضا .
( مسألة 7 ) : تفرق الأجزاء بالاستهلاك [ 191 ] غير الاستحالة ولذا لو وقع مقدار من الدم في الكرّ واستهلك فيه ، يحكم بطهارته [ 192 ] ، لكن لو اخرج الدم من الماء بآلة من الآلات المعدّة لمثل ذلك عاد إلى النجاسة [ 193 ] ، بخلاف الاستحالة فإنّه إذا صار البول بخارا ثمَّ ماء ، لا يحكم بنجاسته ، لأنّه صار حقيقة أخرى .
شرح
كلّ منهما ذات الجسم ، وهذا الاختلاف اعتباريّ عقليّ وهو غير موجب لتعدد وجود الموضوع خارجا ، كما لا يخفى .
[ 190 ] فيصح فيها التضاعف والاشتداد ، لما مرّ : من أنّ النجاسة اعتبارية ، واعتبار التضاعف والاشتداد في الاعتباريات لا بأس به .
[ 191 ] الاستهلاك : عبارة عن زوال الوحدة الاتصالية التي تكون في الشيء ، وصيرورة ذلك الشيء أجزاء متفرقة متناهية - بناء على تحقق الجزء الذي لا يتجزأ - وغير متناهية - بناء على امتناعه - مع بقاء الحقيقة النوعية وآثارها في تلك الأجزاء واقعا .
[ 192 ] الحكم بالطهارة في مورد الاستهلاك فطريّ عقليّ ، لأنّ زوال النجاسة لعدم الموضوع لها ، فلا موضوع للنجاسة حتّى يحكم بها . ثمَّ إنّه لا اختصاص بالاستهلاك بخصوص الكرّ ، بل يجري الحكم في الاستهلاك في مطلق المعتصم . نعم ، لا وجه للاستهلاك في القليل والمضاف مطلقا ، لأنّه ينفعل المستهلك فيه بأول الملاقاة .
[ 193 ] إن صدق الدم عليه فعلا فيتعلق به الحكم بالنجاسة قهرا ، وكذا فيما يأتي في البول .