( مسألة 5 ) : الانقلاب غير الاستحالة [ 187 ] ، إذ لا تتبدل فيه
شرح
وطهارة القطرة الواقعة فيه ، لأنّها خلّ وقعت في الخلّ .
( الثانية ) : الانقلاب بعد الوقوع ، فلا ريب في نجاسة الخلّ ، لما مرّ من أنّه مضاف لاقى النجس فينجس .
( الثالثة ) : الانقلاب إلى الخلّ في آن الوقوع فيه بالدقة العقلية ، ويشكل التمسك بما دل على أنّ ملاقاة النجس موجب للانفعال في هذه الصورة ، لكونه من التمسك بدليل يشك في موضوعه ، كما يشكل التمسك بما دل على مطهرية الانقلاب أيضا لذلك ، فيرجع إلى استصحاب طهارة الخلّ بلا دليل حاكم عليها ، وهذه الصورة نظير ما تقدم في [ مسألة 7 ] من فصل المياه ( 1 )( 1 ) ج : 1 صفحة : 140 ..
وأما ما نسب إلى الشيخ رحمه الله في النهاية : من أنّه إذا وقع شيء من الخمر في الخلّ لم يجز استعماله الا بعد أن يصير ذلك الخمر خلا . فإن أراد الصورة الثالثة فهو . والا فلم يعلم الوجه فيه ، بل هو ظاهر الخدشة كما تقدم .
[ 187 ] للاستحالة مراتب متفاوتة ، والانقلاب من بعض مراتبها بلا شبهة .
والفرق بينهما : أنّ الاستحالة تختص بما ليست فيه رطوبة مسرية ، والانقلاب يختص بمائع مخصوص لدليل خاص . ولو قيل بأنّ الاستحالة تجري حتّى فيما فيه الرطوبة المسرية أيضا لما نحتاج في مطهّرية الانقلاب إلى دليل خاص به ، بل نقول بالطهارة لو استحال الدم - مثلا - إلى الماء ولكنّه خلاف المصطلح بين الفقهاء رحمهم اللَّه وإن كان الظاهر تسالمهم على طهارة انقلاب الدم بالقيح .
والتعليل في قوله رحمه الله تعالى : « إذ لا تبدل فيه للحقيقة النوعية » .
( مخدوش ) لاختلاف الخمر والخلّ في الآثار الكاشف عن الاختلاف في الحقيقة ، وحق التعليل أن يقال : إنّه يختص بالمائع ومورد خاص بخلاف الاستحالة فإنّها تختص بغيره .