يلتزق بهما من الطَّين والتراب حال المشي [ 130 ] ، وفي إلحاق ظاهر القدم أو النعل بباطنهما إذا كان يمشي بهما ، لاعوجاج في رجله وجه قويّ ، وإن كان لا يخلو عن إشكال [ 131 ] ، كما أنّ إلحاق الركبتين واليدين بالنسبة إلى من يمشي عليهما أيضا مشكل ، وكذا نعل الدابة ، وكعب عصا الأعرج ، وخشبة الأقطع ، ولا فرق في النعل بين أقسامها من المصنوع من الجلود والقطن والخشب ونحوها مما هو متعارف [ 132 ] ، وفي الجورب إشكال إلا إذا تعارف لبسه بدلا عن النعل ، ويكفي في حصول الطهارة زوال عين النجاسة وإن بقي أثرها ، من اللون والرائحة . بل وكذا الأجزاء الصغار التي لا تتميز كما في
شرح
وتنجست رجله ، لا الجفاف المطلق من كلّ جهة . فيصح قوله رحمه اللَّه :
« نعم ، الرطوبة غير المسرية غير مضرّة وإن كان الأحوط الجفاف عنهما أيضا » ، جمودا على الإطلاق المتقدم .
[ 130 ] لتنزل الأدلة على ما هو المتعارف ، والمفروض تعارف ذلك ، خصوصا في مثل العذرة التي هي مورد صحيح زرارة .
[ 131 ] أما وجه الإلحاق فللإطلاق الشامل للجميع بعد فرض كون ذلك متعارفا أيضا في نوعه ومناسبا للتسهيل والامتنان .
وأما وجه الإشكال فلاحتمال الانصراف عن العجزة ، والركبة واليدين بالنسبة إلى من يمشي عليهما ونعل الدابة ونحو ذلك ، ولكن الانصراف في جميع ذلك بدويّ ، للصدق الحقيقيّ العرفيّ بالنسبة إلى الجميع ، وكون ذلك متعارفا في نوع خاص .
[ 132 ] للإطلاق الشامل للجميع ، ووجه الإشكال في الجورب احتمال الانصراف عنه ، خصوصا بالنسبة إلى أزمنة صدور الأخبار ، لعدم تعارفه فيها ، لكن إذا تعارف لبسه بدلا عن النعل يشمله الإطلاق ، إذ لا تحديد للنعل بكيفية خاصة فيشمل الدليل كل ما كان نعلا ، أو تعارف استعماله بمنزلة النعل .