ويكفي مسمّى المشي أو المسح [ 119 ] ، وإن كان الأحوط المشي خمس عشرة خطوة [ 120 ] . وفي كفاية مجرد المماسة من دون مسح أو مشي
شرح
صحيحي زرارة والأحول ، وقوله عليه السلام : « إنّ الأرض يطهّر بعضها بعضا » أي يطهّر بعضها النجاسة الحاصلة من بعضها ، وهذا هو المنساق منه عرفا .
واحتمال أن يكون المراد انتقال النجاسة عن محل من الأرض إلى محلّ آخر منها ، كما عن الوافي ، أو أنّ بعض الأرض يطهّر بعض المتنجسات ، كما عن الوحيد ، خلاف الظاهر .
نعم ، قوله عليه السلام في الصحيحة الثانية لزرارة : « ويجوز أن يمسح رجليه ولا يغسلهما » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 32 من أبواب النجاسات حديث : 10 ..
يمكن أن يستفاد منها التعميم ولكنّها محمولة على غيرها ، مع أنّ كونها في مقام البيان حتّى من هذه الجهة مشكل ، فلا وجه للتمسك بإطلاقها . نعم ، يمكن استفادة التعميم في النجاسة الحاصلة من الأرض إلى ما كانت بالمشي عليها ، أو وضع الرجل - مثلا - على النجاسة ، ولو من دون مشي ، كما إذا جلس في موضع لقضاء الحاجة فوضع رجله على النجاسة . ويمكن أن يستأنس ذلك من صحيحة زرارة الثانية .
[ 119 ] لإطلاق ما تقدم من النصوص ، وظهور الاتفاق عليه الا ما عن ابن الجنيد ، ويأتي دليله والمناقشة فيه .
[ 120 ] تقدم في صحيح الأحول التعبير بالذراع ، وهو محمول على الندب أو على ما إذا توقفت إزالة العين عليه ، لإباء الإطلاقات الواردة في مقام الامتنان ، خصوصا صحيحي زرارة المتقدمين عن التقييد به ، فلا وجه لما نسب إلى ابن الجنيد من اعتبار المشي خمس عشرة ذراعا .
ثمَّ إنّ المذكور في صحيح الأحول إنّما هو الذراع ، وما ذكره في المتن من