العصر وإن غسلا بالماء القليل ، لانفصال معظم الماء بدون العصر [ 107 ] .
( مسألة 38 ) : إذا غسل ثوبه المتنجس ثمَّ رأى بعد ذلك فيه شيئا من الطَّين أو من دقاق الأشنان الذي كان متنجسا ، لا يضرّ ذلك بتطهيره ، بل يحكم بطهارته أيضا ، لانغساله بغسل الثوب [ 108 ] .
( مسألة 39 ) : في حال إجراء الماء على المحلّ النجس من البدن أو الثوب إذا وصل ذلك الماء إلى ما اتصل به من المحلّ الطاهر - على ما هو المتعارف - لا يلحقه حكم ملاقي الغسالة [ 109 ] حتّى يجب غسله ثانيا ، بل يطهر المحلّ النجس بتلك الغسالة وكذا إذا كان جزء من الثوب نجسا فغسل مجموعه ، فلا يقال : إنّ المقدار الطاهر تنجس بهذه الغسلة ، فلا تكفيه .
بل الحال كذلك إذا ضمّ مع المتنجس شيئا آخر طاهرا ، وصبّ الماء على المجموع ، فلو كان واحد من أصابعه نجسا فضم إليه البقية ، أجرى الماء عليها بحيث وصل الماء الجاري على النجس منها إلى البقية ، ثمَّ انفصل ، تطهر بطهره .
وكذا إذا كان زنده نجسا فأجرى الماء عليه فجرى على كفّه ثمَّ
شرح
[ 107 ] الظاهر اختلاف ذلك باختلاف الشعور وسائر الجهات ، فقد يتوقف على العصر ، وقد لا يتوقف عليه لانفصال الغسالة بنفسها .
[ 108 ] مع إحراز عدم كونه مانعا عن وصول الماء إلى الثوب .
[ 109 ] لعدّ الجميع شيئا واحدا ، وحينئذ فالغسالة ما انفصلت عن المجموع ، لا عن بعض الأجزاء . هذا مضافا إلى السيرة القطعية على عدم إجراء حكم الغسالة عليه إلا بعد الانفصال عن المجموع .