تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
( مسألة 30 ) : في جواز استيجار صاحب الجبيرة إشكال [ 75 ] بل لا يبعد انفساخ الإجارة إذا طرأ العذر في أثناء المدة مع ضيق الوقت عن الإتمام واشتراط المباشرة [ 76 ] ، بل إتيان قضاء الصلوات عن نفسه لا يخلو عن إشكال [ 77 ] مع كون العذر مرجو الزوال ، وكذا يشكل كفاية تبرعه عن الغير .
شرح
المثال والغالب لا لخصوصية فيهما ، فالمناط كله الطهارة من الحدث ، وتقتضيه سهولة الشريعة المقدسة ، وإطلاق خبر الأسدي : « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل إذا كان كسيرا كيف يصنع بالصلاة ؟ قال عليه السلام : « إن كان يتخوف على نفسه ، فليمسح على جبائره وليصل » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 8 .. فجعل المناط صحة الدخول في الصلاة ، وهو يشمل الطهارة الترابية وقرره الإمام عليه السلام . [ 75 ] منشأه أنّ التكاليف العذرية تكون مجزية مطلقا حتّى بالنسبة إلى الغير ، أو أنّها مجزية بالنسبة إلى خصوص ذي العذر فقط ، مقتضى الإطلاقات وسهولة الشرع وامتنانه على أمته هو الأول ، ومقتضى الانصراف والجمود وقاعدة الاشتغال بالنسبة إلى المنوب عنه هو الثاني ، ويأتي منه رحمه الله في [ مسألة 12 ] من فصل : صلاة الاستيجار الفتوى بعدم الجواز . [ 76 ] إن كان اعتبار المباشرة بنحو وحدة المطلوب تبطل الإجازة ، لعدم القدرة الشرعية على متعلقها . وإن كان بنحو تعدد المطلوب يثبت الخيار ، ويأتي منه رحمه الله الفتوى بالبطلان في المسألة المذكورة . [ 77 ] منشأ الإشكال أنّ إطلاقات أدلة الجبائر تشمل مورد رجاء زوال العذر ، أو تختص بما إذا لم يرج الزوال ، والظاهر أنّ المنصرف منها هو الثاني . ومع الشك ، فالمرجع أصالة عدم فراغ الذمة ، إذ لا يصح التمسك بالأدلة اللفظية حينئذ ، لكونها تمسكا بالدليل مع الشك في موضوعه . والكلام في تبرع ذوي الأعذار