الاستئناف [ 81 ] ، أو العود إلى غسل البشرة التي مسح على جبيرتها إن لم تفت الموالاة .
( مسألة 32 ) : يجوز لصاحب الجبيرة الصلاة أوّل الوقت مع اليأس عن زوال العذر في آخره ، ومع عدم اليأس الأحوط التأخير [ 82 ] .
( مسألة 33 ) : إذا اعتقد الضّرر في غسل البشرة ، فعمل بالجبيرة ثمَّ تبيّن عدم الضرر في الواقع ، أو اعتقد عدم الضرر ، فغسل
شرح
العذر ، نصّا وإجماعا ، كما سيجيء .
[ 81 ] لانسباق العذر المستوعب لتمام أفعال الوضوء من أدلة الجبائر ، وعلى فرض الشك في شمولها لهذه الصورة لا يصح التمسك بها فيكون المرجع قاعدة الاشتغال .
[ 82 ] أما في الأول فلا إشكال فيه إن استمر العذر إلى آخر الوقت لشمول أدلة التكاليف الاضطرارية له قطعا . وأما إن حصل اليأس وتوضأ ثمَّ ارتفع العذر قبل انقضاء الوقت فالإجزاء وعدمه مبنيان على أنّ مجرد اليأس عن زوال العذر يكون موضوعا للتكليف الاضطراري ، أو أنّه طريق إلى استمراره في تمام الوقت . ولا طريق لإثبات الأول إلا إطلاقات التكاليف الاضطرارية . ودعوى :
أنّ المنساق منها العذر الواقعي المستوعب ، غير بعيدة . إلا أن يقال : إنّها واردة في مورد الأحكام الابتلائية ، فيؤخذ بالإطلاق في مثلها ما لم يصرح بالخلاف ، ومثلها في الإطلاق قول صاحب المستند ، فإنّه قال رحمه الله : « لا يعيد ما صلَّى بالوضوء جبيرة وإن بقي وقتها إجماعا » . فإنّ إطلاقه يشمل ما إذا يئس من زوال العذر وصلَّى ثمَّ زال العذر ، كما يقتضي الإجزاء كون هذه الأحكام تسهيلية .
وحينئذ فيكون مجرد العذر حين إرادة إتيان الصلاة موجبا للطهارة عن جبيرة ، ولو مع عدم اليأس ، للإطلاقات الواردة في مقام الامتنان ، وإن كان ذلك خلاف الاحتياط . ومنه يعلم الوجه في قوله رحمه الله : « والأحوط التأخير مع عدم اليأس » .